اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

فأجاب: ما نقل عن الأئمة المذكورين لا بأس به في التقليد فيه؛ لعسر الأمر فيه سيما الأخيرتان، ومعنى القول بأنَّها لا يفتى فيها على مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: أنَّه لا بأس لمن استفتى في ذلك أن يرشده مستفتيه إلى السهولة والتيسر ويبين له وجه ذلك بذكر الشروط عند الشافعي رضي الله تعالى عنه، فإن وطن نفسه على تحمل تلك المشاق ورعاية مذهبه فهو الأولى والأحرى؛ لكثرة الخلاف في جواز التقليد وعسر استيفاء شروطه .... » (¬1).
وقال العلامة العثماني (¬2): «وإنَّما يجوز ذلك في ... الضرورة أو الحاجة: وذلك أن يكون في المذهب في مسألة مخصوصة حرج شديد لا يطاق أو ضرورة واقعية لا محيص عنها فيجوز أن يعمل بمذهب آخر؛ دفعاً للحرج، ورفعاً للضرورة، وهذا كما أفتى علماء الهند بمذهب المالكية في مسألة المفقود وغيرها.
وقد نص علماء المذهب على ذلك في بعض المسائل، فقد صرَّح جمعٌ من الحنفية: كالقُهُستاني (¬3)، والحصكفي (¬4)، وابن عابدين وغيرهم: ((بأنَّه لو أفتى حنفيٌّ في هذه المسألة بقول مالك - رضي الله عنه - عند الضرورة لا بأس به».
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الفقهية الكبرى 4: 75.
(¬2) في أصول الإفتاء ص52 - 53.
(¬3) في جامعِ الرّموز 2: 217.
(¬4) في الدرِّ المنتقى شرح الملتقى 1: 713 - 714.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 324