الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
وهذا الحال يوقع المجتمع في ضنك وعسرة شديدين في تطبيق الأحكام والتزام الدين، مما يضعف الدافع الديني في قلوبهم؛ لكثرة الاختلاف، وتناقض الأقوال، فيكون سبيلاً لخلع ربقة أحكام الشريعة من حياتهم، والله المستعان.
رابعاً: إنَّ المجتهدين من المذاهب الفقهية المعتبرة نصّوا في بعض المسائل التي فيها ضيق وحرج من مذهبهم أنَّه يفتى بها بمذاهب غيرهم، وبذلك لم يعد شيء في مذاهبهم لا يحتمله الناس، وما على المفتي دائماً إلا تتبع ما نصّ عليه فقهاء المذهب من المفتى به في المذهب.
سئل الإمام الحجة ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه -: «عما حكي عن الفقيه أحمد بن موسى - رضي الله عنه - أنَّه قال: ثلاث مسائل لا يفتى بها على مذهب الإمام الشافعي، بل على مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهن نقل الزكاة، ودفع زكاة شخص إلى صنف واحد، وإلى شخص واحد، وقال الأصبحي في «فتاويه» في الجواب عن ذلك: اعلم أنَّ ما حكي عن الفقيه أحمد بن موسى - رضي الله عنه - قد حكي مثله عن غيره من أكابر الأئمة: كالشيخ أبي إسحاق، والشيخ يحيى بن أبي الخير، والفقيه الأحنف، وغيرهم وإليه ذهب أكثر المتأخرين، وإنَّما دعاهم إلى ذلك عسر الأمر، وقد قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج} الحج: 78، فما نقل عن هؤلاء الأئمة صحيح النقل، فما تحقيق ذلك؟ وهل يجوز تقليدهم في ذلك أم لا؟
رابعاً: إنَّ المجتهدين من المذاهب الفقهية المعتبرة نصّوا في بعض المسائل التي فيها ضيق وحرج من مذهبهم أنَّه يفتى بها بمذاهب غيرهم، وبذلك لم يعد شيء في مذاهبهم لا يحتمله الناس، وما على المفتي دائماً إلا تتبع ما نصّ عليه فقهاء المذهب من المفتى به في المذهب.
سئل الإمام الحجة ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه -: «عما حكي عن الفقيه أحمد بن موسى - رضي الله عنه - أنَّه قال: ثلاث مسائل لا يفتى بها على مذهب الإمام الشافعي، بل على مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهن نقل الزكاة، ودفع زكاة شخص إلى صنف واحد، وإلى شخص واحد، وقال الأصبحي في «فتاويه» في الجواب عن ذلك: اعلم أنَّ ما حكي عن الفقيه أحمد بن موسى - رضي الله عنه - قد حكي مثله عن غيره من أكابر الأئمة: كالشيخ أبي إسحاق، والشيخ يحيى بن أبي الخير، والفقيه الأحنف، وغيرهم وإليه ذهب أكثر المتأخرين، وإنَّما دعاهم إلى ذلك عسر الأمر، وقد قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج} الحج: 78، فما نقل عن هؤلاء الأئمة صحيح النقل، فما تحقيق ذلك؟ وهل يجوز تقليدهم في ذلك أم لا؟