اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»

استخراج الفروع والتأصيل والتقعيد، بعمل ما عملوه من الاستخراج من الكتاب والسنة.
فكل متكبر متعجرف قرأ كتاباً أو كتابين يدعي أنَّه أهل للرجوع للكتاب والسنة، وبناء الأحكام عليها، فيأتي بالعجب العجاب مما يتوافق مع هواه، ويحقق مصلحته في التملق، مما حدى علماؤنا أن يقولوا بسدِّ هذا الباب من التلاعب في الشريعة حفظاً لكتاب الله - جل جلاله - وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفتح باب الاجتهاد والاستنباط والاستخراج من خلال أصول الأئمة وقواعدهم وفروعهم؛ لأنَّ هذه مرحلة أولية لا بد أن يقوم بها كل مجتهد في الدين كما سبق.
وما نراه في زماننا من التلاعب الكبير في شرع الله باب فتح هذا الباب، حتى تطال على دين الله - جل جلاله - العوام وصغار الطلبة، وغدونا نسمع ونقرأ كل يوم من الفتاوى لاسيما على الفضائيات ما يقف به الشعر، من تحليل الحرام القطعي: كإباحة الزنا والربا وغيرها، وما ذلك إلا فتح هذه باب الاجتهاد بهذه الصورة، لا كما فعله فقهاؤنا من تقييده وضبطه بما لا يدع مجالاً للتلاعب والتشهي.
فكلام الأستاذ: «اعتبر كل من يخرج عن أقوال الفقهاء مبتدعاً لا يوثق بأقواله، ولا يعتد بفتاويه»، هذا من شدّة علمهم وحفظهم لشرع الله - جل جلاله - بحيث أغلقوا الباب على هؤلاء المتلاعبين أصحاب الهواء والشهوات،
المجلد
العرض
85%
تسللي / 324