الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
أقول: هذا مما يؤكد ما سبق قلناه من سوء ظنّ هذا الأستاذ وأمثاله بأمته وعلمائها؛ لأنَّ مقياس النهوض عندهم هو التفلت من أحكام الله - جل جلاله -، والتلاعب بشرعه، فمتى رأوا أناس متمسكين بدينهم، زاهدين في دنياهم، مقبلين على آخرتهم، اتهموه بالجمود والتخلف، وإلا فلا معنى لكلامه؛ لأنَّ كتب الفقه نبراس شاهد على الحركة العلمية النشيطة، وكتب التراجم مليئة بالعلماء الكبار العاملين في كل عصر وزمان.
وقال الأستاذ:
«وأخيراً انتهى الأمر بالتشريع الإسلامي الذي نظم الله به حياة الناس جميعاً، وجعله سلاحاً لمعاشهم ومعادهم، إلى دركة لم يسبق لها مثيل، ونزل إلى هوة سحيقة، وأصبح الاشتغال به مفسدة للعقل والقلب، ومضيعة للزمن لا يفيد في دين الله، ولا ينظم من حياة الناس.
وهذا مثال لما كتبه بعض الفقهاء المتأخرين: «عرف ابن عرفة الإجارة فقال: بيع منفعة ما أمكن نقله، غير سفينة ولا حيوان، لا يعقل بعضو غير ناشئ عنها، بعضه يتبعض بتبعيضها. فاعترض عليه أحد تلامذته، بأن كلمة بعض تنافي الاختصار، وأنَّه لا ضرورة لذكرها، فتوقف الشيخ يومين، ثم أجاب بما لا طائل تحته».
أقول: كلام الأستاذ صحيح في حقّ الله بأنَّه نزل إلى هوة سحيقة، ولكن هذا عندما لعبت مدرسة الإصلاح لعبتها، وعبثت في دين الله - جل جلاله -، وصار أمثال هذا الأستاذ ممن يؤلفون في الفقه، فلم يكن هناك نفع بهذا الفقه
وقال الأستاذ:
«وأخيراً انتهى الأمر بالتشريع الإسلامي الذي نظم الله به حياة الناس جميعاً، وجعله سلاحاً لمعاشهم ومعادهم، إلى دركة لم يسبق لها مثيل، ونزل إلى هوة سحيقة، وأصبح الاشتغال به مفسدة للعقل والقلب، ومضيعة للزمن لا يفيد في دين الله، ولا ينظم من حياة الناس.
وهذا مثال لما كتبه بعض الفقهاء المتأخرين: «عرف ابن عرفة الإجارة فقال: بيع منفعة ما أمكن نقله، غير سفينة ولا حيوان، لا يعقل بعضو غير ناشئ عنها، بعضه يتبعض بتبعيضها. فاعترض عليه أحد تلامذته، بأن كلمة بعض تنافي الاختصار، وأنَّه لا ضرورة لذكرها، فتوقف الشيخ يومين، ثم أجاب بما لا طائل تحته».
أقول: كلام الأستاذ صحيح في حقّ الله بأنَّه نزل إلى هوة سحيقة، ولكن هذا عندما لعبت مدرسة الإصلاح لعبتها، وعبثت في دين الله - جل جلاله -، وصار أمثال هذا الأستاذ ممن يؤلفون في الفقه، فلم يكن هناك نفع بهذا الفقه