اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»

المؤلف، بل هو مضيعة للزمن؛ لأنَّه لا يصلح أن ينظم حياة الناس لأنَّه متخبط متناقض في أحكامه، فالمشتغل فيه لا يعرف كيف يصحح عباداته، فكيف يصحح لغيره، وينظم العلاقات بالمجتمع.
وإنني جازم أنَّ الفقه في عصرنا خرج عن أن يكون فقهاً بمعنى الكلمة، وصار بحال يرثى لها من الضياع والتيه، وتحولت مواده وكتبه إلى كتب ثقافة عامة فيها تعريفات عامة بالإسلام، وتحمل في طياتها من الخلط والإرباك للطالب والقارئ ما يعجز اللسان عن وصفه، وهذا مما حفزني على جمع هذا الكتاب، لعل الله - جل جلاله - ينفع به، ويعيد الحق إلى نصابه.
وتمثيل هذا الأستاذ بتعريف الإمام العلامة ابن عرفة - رضي الله عنه - يدلّ على عكس ما أراد عند العاقل؛ لأنَّ فيه بيان لاهتمام كبير بالعلم سواء من الشيخ أو الطالب، حتى أنَّهم كانوا يحاسبون بعضهم البعض على كلمة، وهذا من شدة تحريهم وتدقيقهم في مسائل العلم؛ لأنَّ ما كانوا يقولونه مطبقاً في الواقع، فالدولة مستمدة لأحكامها من الفقه، فزيادة كلمة أو نقصانها قد يكون سبب مدخل لأحدهم في أكل حقّ غيره، والدول حريصة كل الحرص على مفردات قوانينها التي ستحكم الناس، كما هو معلوم، والفقهاء عندنا هم المبينون لشرع الله - جل جلاله - الذي سيحتكم له الناس عند القضاة، فلا بدّ وأن يكونوا دقيقين فيما يصدر عنهم من أحكام، وإلا لما استحقوا هذه المكانة التي وصلوا إليها.
وقال الأستاذ:
المجلد
العرض
90%
تسللي / 324