الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
ورقة، وكتاب السنن وأشياء كثير كلّها في أربع سنين، وكان عليلاً شديد العلة)) (¬1).
فلو كان الاجتهاد والترجيح هو الاعتماد على ظاهر حديث فحسب، لما وجدنا إمام المحدثين الشافعي - رضي الله عنه - يغيره مذهبه من قديم إلى جديد؛ لأنَّ ظاهر الأحاديث لا يتغير.
الخامس: إنَّ كبار المحققين المنصفين من العلماء عندما بحثوا بعض المسائل التي يدور فيها الخلاف بين المذاهب الفقهية أعادوا سبب الاختلاف فيها إلى الاختلاف في أصول كلّ منهم بالنظر إلى الأدلة الشرعية، فكلّ مذهب عندما ينظر من خلال أصوله إلى هذه الأدلة الفرعية فإنَّه سيقتضي المسألة التي تبناها، وأقرّوا أنَّ كلَّ مذهب منها له أدلته القوية التي يستند لها في فروعه.
وأكتفي بالتمثيل على ذلك بنقل كلام عالمين من كبار أئمة محدثي وفقهاء هذه العصر، شهد لهما بذلك الداني والقاصي، وهما:
الإمام اللكنوي إذ ألَّف كتاباً سمّاه: «إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام» وبلغ عدد صفحاته في الطبعة الحجرية القديمة (239)
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص106 عن مناقب الشافعي للبيهقي 2: 291، والمدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص165 - 166، وغيرها.
فلو كان الاجتهاد والترجيح هو الاعتماد على ظاهر حديث فحسب، لما وجدنا إمام المحدثين الشافعي - رضي الله عنه - يغيره مذهبه من قديم إلى جديد؛ لأنَّ ظاهر الأحاديث لا يتغير.
الخامس: إنَّ كبار المحققين المنصفين من العلماء عندما بحثوا بعض المسائل التي يدور فيها الخلاف بين المذاهب الفقهية أعادوا سبب الاختلاف فيها إلى الاختلاف في أصول كلّ منهم بالنظر إلى الأدلة الشرعية، فكلّ مذهب عندما ينظر من خلال أصوله إلى هذه الأدلة الفرعية فإنَّه سيقتضي المسألة التي تبناها، وأقرّوا أنَّ كلَّ مذهب منها له أدلته القوية التي يستند لها في فروعه.
وأكتفي بالتمثيل على ذلك بنقل كلام عالمين من كبار أئمة محدثي وفقهاء هذه العصر، شهد لهما بذلك الداني والقاصي، وهما:
الإمام اللكنوي إذ ألَّف كتاباً سمّاه: «إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام» وبلغ عدد صفحاته في الطبعة الحجرية القديمة (239)
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص106 عن مناقب الشافعي للبيهقي 2: 291، والمدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص165 - 166، وغيرها.