الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
المصلحة الشرعية، لا أن يتصور لنا مصلحة عقلية متوهمة، فهذا تشريع بشري مرفوض عند كل مسلم حريص على دينه.
ومن العبر المتعلقة بذلك ما «ذكر الحافظ أبو شامة المقدسي أنَّ نور الدين الشهيد ـ ذلك الملك الصالح الذي نظيره في ملوك الإسلام ـ لما ولي الحكم كانت البلاد على أسوأ حالة يتصورها متصور من جميع النواحي، ففكر عقلاء الدولة فيما يجب السير عليه في إصلاح شئون البلاد، ورأوا أنَّ مجرد تنفيذ أحكام الشرع عند ثبوت إجرام المجرمين ثبوتاً شرعياً لا يكفي في قمعهم ومنعهم من المضي في إفساداتهم، فلا بد من أخذهم بأحكام قاسية سياسية حتى يستتب الأمن وتصلح الأحوال، فرجوا من العالم الصالح الشيخ عمر الموصلي ـ بالنظر إلى أنَّه الناصح الأمين عند جلالة الملك قبل توليه الحكم ـ أن يوصل إلى مسامعه ذلك الرأي الحصيف في حسبانهم.
فقبل رجاءهم وكتب إلى الملك يوصيه بالضرب على أيدي الأثيمين بأحكام صارمة بدون انتظار إلى ثبوت إجرامهم ثبوتاً شرعياً، وبعد أن قرأ الملك توصية الشيخ كتب على ظهر الورقة ما معناه:
حاشا أن أجازي أحداً بجرم لم يثبت ثبوتاً شرعياً وحاشا أن أتهاون في عقوبة مجرم ثبت جرمه ثبوتاً شرعياً، ولو جريت على ما رسمته التوصية لي لكنت كمن يفضل عقله على علم الله، ولو لن يكن هذا الشرع كافياً في إصلاح شؤون العباد لما بعث به خاتم رسله.
ومن العبر المتعلقة بذلك ما «ذكر الحافظ أبو شامة المقدسي أنَّ نور الدين الشهيد ـ ذلك الملك الصالح الذي نظيره في ملوك الإسلام ـ لما ولي الحكم كانت البلاد على أسوأ حالة يتصورها متصور من جميع النواحي، ففكر عقلاء الدولة فيما يجب السير عليه في إصلاح شئون البلاد، ورأوا أنَّ مجرد تنفيذ أحكام الشرع عند ثبوت إجرام المجرمين ثبوتاً شرعياً لا يكفي في قمعهم ومنعهم من المضي في إفساداتهم، فلا بد من أخذهم بأحكام قاسية سياسية حتى يستتب الأمن وتصلح الأحوال، فرجوا من العالم الصالح الشيخ عمر الموصلي ـ بالنظر إلى أنَّه الناصح الأمين عند جلالة الملك قبل توليه الحكم ـ أن يوصل إلى مسامعه ذلك الرأي الحصيف في حسبانهم.
فقبل رجاءهم وكتب إلى الملك يوصيه بالضرب على أيدي الأثيمين بأحكام صارمة بدون انتظار إلى ثبوت إجرامهم ثبوتاً شرعياً، وبعد أن قرأ الملك توصية الشيخ كتب على ظهر الورقة ما معناه:
حاشا أن أجازي أحداً بجرم لم يثبت ثبوتاً شرعياً وحاشا أن أتهاون في عقوبة مجرم ثبت جرمه ثبوتاً شرعياً، ولو جريت على ما رسمته التوصية لي لكنت كمن يفضل عقله على علم الله، ولو لن يكن هذا الشرع كافياً في إصلاح شؤون العباد لما بعث به خاتم رسله.