الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
مخالفتها لحجج الشرع.
وأول مَن فتح باب هذا الشر شر إلغاء النعي باعتباره مخالفاً للمصلحة هو النجم الطوفي الحنبلي، فإنَّه قال في شرح حديث: «لا ضرر ولا ضرار»؛ إنَّ رعاية المصلحة مقدمة على النص والإجماع عند التعارض.
وهذه كلمة لم ينطق بها أحد من المسلمين قبلَه ولم يتابعه بعده إلا من هو أسقط منه، والقول بأنَّ إجراء ذلك في المعاملات دون العبادات ـ باعتبار أنَّ العبادات حق للشارع والمعاملات إنَّما وضعت أحكامها لمصالح العباد،
وكانت هي المعتبرة ـ فرق بدون فارق؛ لأنَّ الله يأمر بما يشاء فيما شاء من غير فارق بين أن يكون أمره في العبادات أو المعاملات، وهو الذي أباح أنواعاً من البيوع وحرم أنواعاً منها، وكذا السلم والصرف والإجارة وغيرها من أبواب الفقه، فإذا راج هذا المكر من هذا المضل ترى خديعته في الأبواب كلها، ويكون شرع الله أثراً بعد عين، ولكن أبى الله إلا أن يتم نوره.
ومَن الذي ينطق لسانه بأنَّ المصلحة قد تعارض حجج الله من الكتاب والسنة والإجماع، والقول بذلك قول بأنَّ الله لا يعلم مصالح عباده فكأنَّهم أدرى بها حتى يتصوّر أن تعارض مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله، سبحانك هذا إلحاد مكشوف، ومَن أعار سمعاً لمثل هذا التقويل فلا يكون له نصيب من العلم، ولا من الدين، وليست تلك الكلمة غلطة فقط من عالم حسن النية تحتمل التأويل بل فتنة فتح بابها قاصد شرّ ومثير فتن.
وأول مَن فتح باب هذا الشر شر إلغاء النعي باعتباره مخالفاً للمصلحة هو النجم الطوفي الحنبلي، فإنَّه قال في شرح حديث: «لا ضرر ولا ضرار»؛ إنَّ رعاية المصلحة مقدمة على النص والإجماع عند التعارض.
وهذه كلمة لم ينطق بها أحد من المسلمين قبلَه ولم يتابعه بعده إلا من هو أسقط منه، والقول بأنَّ إجراء ذلك في المعاملات دون العبادات ـ باعتبار أنَّ العبادات حق للشارع والمعاملات إنَّما وضعت أحكامها لمصالح العباد،
وكانت هي المعتبرة ـ فرق بدون فارق؛ لأنَّ الله يأمر بما يشاء فيما شاء من غير فارق بين أن يكون أمره في العبادات أو المعاملات، وهو الذي أباح أنواعاً من البيوع وحرم أنواعاً منها، وكذا السلم والصرف والإجارة وغيرها من أبواب الفقه، فإذا راج هذا المكر من هذا المضل ترى خديعته في الأبواب كلها، ويكون شرع الله أثراً بعد عين، ولكن أبى الله إلا أن يتم نوره.
ومَن الذي ينطق لسانه بأنَّ المصلحة قد تعارض حجج الله من الكتاب والسنة والإجماع، والقول بذلك قول بأنَّ الله لا يعلم مصالح عباده فكأنَّهم أدرى بها حتى يتصوّر أن تعارض مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله، سبحانك هذا إلحاد مكشوف، ومَن أعار سمعاً لمثل هذا التقويل فلا يكون له نصيب من العلم، ولا من الدين، وليست تلك الكلمة غلطة فقط من عالم حسن النية تحتمل التأويل بل فتنة فتح بابها قاصد شرّ ومثير فتن.