الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
ثالثاً: إنَّ هذه المصلحة العقلية تختلف عمّا ادعاه بعض المعاصرين من المصلحة، وللدكتور البوطي كتاباً موسعاً في ذلك سمَّاه «ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية» أفاض به في بيان ذلك، وحاصل ذلك على ما ذكرته في «مئة دليل ودليل على وقوع طلاق الثلاث ثلاثاً بالدليل» هو:
خاض الصليبيون حروباً عديدةً ضدّ هذا الدين الحنيف والبلاد التي يقطنها، إلا أنَّها باءت بالفشل الذريع، لكنَّهم أخذوا عبرةً منها أنَّ قوّة هذه الأمة بدينها وبالتزام شرعها، فإذا أرادوا الانتصار عليها، لا بُدّ أن يضعفوا
تمسّكها بإسلامها، ويفسدوا عليها دينها.
وسلكوا لتحقيق هذا المراد حرباً من نوع جديد تسمّى بـ (الغزو الفكري)، جيَّشوا لها آلاف المستشرقين من مختلف بلادهم، درسوا هذا الدين الحنيف، وأخذوا يدسّون على المسلمين فيها بدعاوٍ عديدة اخترعوها، تحمل شعارات براقة وكلمات جذّابة، إنطوت على الكثير من الناس.
ولأننا نعيش في هذا الزمان في هزيمة نفسية قبل أن تكون هزيمة مادية بالتكنولوجيا والسلاح، فإننا نرى كلّ ما عند أعدائنا هو الحق والصواب، وكل يقولوه هو الخير والرشاد، وأنَّ كلَّ ما عندنا بالٍ لا يصلح للحياة والعمل، ويتنافى مع الرقي والتقدم والعصر.
والكلام في هذا طويل الذيل، وليس هنا محله، وإنَّما مقصودنا أنَّه بسبب هذه الحال أصبحنا نميل إلى تحقيق المصالح العقلية في حياتنا على المصالح
خاض الصليبيون حروباً عديدةً ضدّ هذا الدين الحنيف والبلاد التي يقطنها، إلا أنَّها باءت بالفشل الذريع، لكنَّهم أخذوا عبرةً منها أنَّ قوّة هذه الأمة بدينها وبالتزام شرعها، فإذا أرادوا الانتصار عليها، لا بُدّ أن يضعفوا
تمسّكها بإسلامها، ويفسدوا عليها دينها.
وسلكوا لتحقيق هذا المراد حرباً من نوع جديد تسمّى بـ (الغزو الفكري)، جيَّشوا لها آلاف المستشرقين من مختلف بلادهم، درسوا هذا الدين الحنيف، وأخذوا يدسّون على المسلمين فيها بدعاوٍ عديدة اخترعوها، تحمل شعارات براقة وكلمات جذّابة، إنطوت على الكثير من الناس.
ولأننا نعيش في هذا الزمان في هزيمة نفسية قبل أن تكون هزيمة مادية بالتكنولوجيا والسلاح، فإننا نرى كلّ ما عند أعدائنا هو الحق والصواب، وكل يقولوه هو الخير والرشاد، وأنَّ كلَّ ما عندنا بالٍ لا يصلح للحياة والعمل، ويتنافى مع الرقي والتقدم والعصر.
والكلام في هذا طويل الذيل، وليس هنا محله، وإنَّما مقصودنا أنَّه بسبب هذه الحال أصبحنا نميل إلى تحقيق المصالح العقلية في حياتنا على المصالح