الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
الجانب الأخروي، وهو الأهم، لذلك جاءت الشرائع لما فيه صلاح الناس في عاجلهم وآجلهم (¬1).
2.لا تنحصر قيمة المصلحة الشرعية في اللذة المادية، وإنَّما تشمل نوازع كل من الجسم والروح (¬2).
3.مصلحة الدين أساس للمصالح الأخرى، ومقدمة عليها، فيجب التضحية بما سواها مما قد يعارضها من المصالح الأخرى إبقاءً لها وحفاظاً عليها، ويترتب على هذه الخاصية:
أ. ضرورة سير المصالح في ظل جوهر الدين المكون من صريح النصوص والأحكام وما تمّ عليه بالإجماع، بمعنى أنَّه لا يجوز بناء حكم على مصلحة إذا كان في ذلك مخالفة لنصّ كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس تمّ الدليل على صحته، حتى قال الشاطبي (¬3): لو جاز للعقل تخطي مأخذ النقل لجاز إبطال الشريعة بالعقل، وهذا محال باطل، وبيان ذلك: أنَّ معنى الشريعة أنَّها تحدّ للمكلفين حدوداً في أفعالهم وأقوالهم واعتقاداتهم، وهو جملة ما تضمّنته، فإن جاز للعقل تعدي حد واحد جاز له تعدي جميع الحدود؛ لأنَّ ما ثبت للشيء ثبت لمثله، وتعدي حد واحد هو معنى إبطاله: أي ليس هذا الحد
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص45 - 48.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص54.
(¬3) في الموافقات 1: 87 - 88.
2.لا تنحصر قيمة المصلحة الشرعية في اللذة المادية، وإنَّما تشمل نوازع كل من الجسم والروح (¬2).
3.مصلحة الدين أساس للمصالح الأخرى، ومقدمة عليها، فيجب التضحية بما سواها مما قد يعارضها من المصالح الأخرى إبقاءً لها وحفاظاً عليها، ويترتب على هذه الخاصية:
أ. ضرورة سير المصالح في ظل جوهر الدين المكون من صريح النصوص والأحكام وما تمّ عليه بالإجماع، بمعنى أنَّه لا يجوز بناء حكم على مصلحة إذا كان في ذلك مخالفة لنصّ كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس تمّ الدليل على صحته، حتى قال الشاطبي (¬3): لو جاز للعقل تخطي مأخذ النقل لجاز إبطال الشريعة بالعقل، وهذا محال باطل، وبيان ذلك: أنَّ معنى الشريعة أنَّها تحدّ للمكلفين حدوداً في أفعالهم وأقوالهم واعتقاداتهم، وهو جملة ما تضمّنته، فإن جاز للعقل تعدي حد واحد جاز له تعدي جميع الحدود؛ لأنَّ ما ثبت للشيء ثبت لمثله، وتعدي حد واحد هو معنى إبطاله: أي ليس هذا الحد
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص45 - 48.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص54.
(¬3) في الموافقات 1: 87 - 88.