اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

بصحيح، وإن جاز إبطال واحد جاز إبطال السائر، وهذا لا يقول به أحد لظهور حاله.
ب. أنَّ الصلاح والفساد في الأفعال يعتبر كلّ منهما أثراً وثمرة لأحكام الشارع على الأشياء من تحريم وإباحة وإيجاب ... وإلا لبطل أن تكون المصالح فرعاً للدين، بل تصبح حينئذٍ أساساً ينبع منه الدين، كما رأينا ذلك لدى معظم أرباب النظم الوضعية.
ج. لا يصح للخبرات العادية أو الموازين العقلية والتجريبية أن تستقل وحدها بفهم مصالح العباد أو تنسيقها، فلا يجوز الاعتماد على ما قد يراه علماء الاقتصاد وخبراء التجارة من أنَّ الربا لا بد منه؛ لتنشيط الحركة التجارية والنهوض بها مثلاً.
فلا بد إذاً أن يعرض نتاج خبرات الناس وتجاربهم وعلومهم على نصوص الشريعة وأحكامها الثابتة، فإن كان بينها اتّفاق أخذ بها، وكان النص هو المُحَكَّم في ذلك، وإن كان بينها تعارض بأن كان ما رآه الناس مصلحة يعاكس النص الشرعي الثابت وجب إهمال تلك المصلحة.
أما إذا وجدنا أنَّ نصوص الشريعة غير متعرّضة لهذه التجارب والخبرات سلباً ولا إيجاباً، فإنَّه يؤخذ بها، وتصبح معتمدة في حياة الناس.
ومن أدلة هذا قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} سورة القصص: 50، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
المجلد
العرض
28%
تسللي / 324