اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

الضابط الثالث: عدم معارضتها للسنة؛ وليس أدل على زيف المصلحة التي يخالف أو يعارض الباحث بها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إجماع الصحابة على ذلك، فقد ورد وروداً متواتراً تواصيهم بتجنب الرأي، وكلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وغيرهم مكرر في ذلك ومعروف، لا لزوم لعرضه وإطالة البحث فيه، ومن المعروف أنَّهم جميعاً قاسوا الفروع على الأصول في اجتهاداتهم وبذلوا الفكر والجهد فيما ليس فيه نصّ (¬1).
الضابط الرابع: عدم معارضتها للقياس؛ فالقياس هو مراعاة مصلحة في فرع بناءً على مساواته لأصل في علة حكم المنصوص عليه، فبينهما من النسبة عموم وخصوص مطلق؛ إذ القياس فيه مراعاة لمطلق المصلحة، وفيه زيادة على ذلك العلة التي اعتبرها الشارع، ومراعاة مطلق المصلحة أعم من أن توجد فيها هذه الزيادة أو لا كما هو واضح، فكل قياس مراعاة للمصلحة، وليس كل مراعاة للمصلحة قياساً (¬2).
الضابط الخامس: عدم تفويتها مصلحة أهم منها أو مساوية لها؛ فالشريعة الإسلامية قائمة على أساس مصالح العباد؛ لأنَّ المقصود بمراعاتها لمصالحهم أنَّها تقضي بتقديم الأهم منها على ما هو دونه، وبالتزام المفسدة الدنيا لاتقاء الكبرى حينما تتلاقى المصالح والمفاسد في مناط واحد أو يستلزم
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص161 - 175.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص216.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 324