اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

مناقشة أوهام القائلين بالمصلحة العقلية:
ادعى الطوفي من المتأخرين والمعاصرين الذين يرون المصلحة دليلاً شرعياً مستقلاً يناكب النص في القوة بل وقد يرجح عليه، حيث اتخذوا من
بعض اجتهادات عمر - رضي الله عنه - أقوى برهان لهم على ذلك.
وهذا المسائل التي استندوا إليها، هي:
1.إلغاء عمر - رضي الله عنه - لسهم المؤلفة قلوبهم:
قال - جل جلاله -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} التوبة: 60؛ لأنَّ الله أناط الزكاة بثماني فئات من الناس منهم الذين تتألف قلوبهم من الداخلين حديثاً في الإسلام؛ لما فيه من استجلاب لقلوبهم، فعنى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}: أي الذين تستجلبون قلوبهم بالألفة والمودّة، فاستجلاب قلوبهم ليس حكماً ثابتاً بالشرع، وإنَّما هو مناط لحكم علقه الله عليه، فكلما تحقق هذا المناط تحقق الحكم المتعلق به، وهو اعطاؤهم من الزكاة، وكلما فقد سقط ما علّق عليه، فوصف التعليق للقلب شأنه كوصف الفقر والعمل على جمع الزكاة والجهاد في سبيل الله في أنَّها هي مناط استحقاق الزكاة في تلك الأصناف لا أعيانهم المجردة.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 324