الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
قتل الجماعة بالواحد أو إثباته، وإنَّما هي بصدد تعداد أنواع القصاص، وهي: النفس والعين والأذن ...
فالعلّة في الآيتين هي القصاص بالقتل على قتل مثله، فتقتل النفس بقتل النفس ويقتل الحرّ بقتل الحرّ، ومما لا ريب فيه أنَّ كل واحد من الجماعة اشترك في قتل الواحد، فقام بالفعل المزهق للروح، فيكون النصّ دالاً على أنَّ الجماعة تقتل بالواحد بحكم تنصيصها على العلة وبحكم وجود العلّة كاملة في كلّ من أفراد الجماعة على حدة (¬1).
وقد عرض الدكتور البوطي (¬2) هذه المسائل، وناقشهم فيها، وبيَّن وهمهم في ذلك، وإنَّما هي دليل على شدة تمسكه بالكتاب والسنة، ولكنَّ المراعاة الدقيقة للنص قد تبدوا لمن لا دقة لديه في فهمه أنَّها مخالفة لها.
نقض أقوى حججهم في الاستناد إلى المصلحة العقلية:
ويكفيك من البرهان على صحة ما ذكره الدكتور البوطي أنَّ أحد المسائل التي احتجوا فيها هي وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً، وقد جمعت فيها كتاباً مستقلاً ـ كما سبق ـ، وبان فيه بالبرهان القطعي من القرآن والسنة والإجماع أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يخالف فيها، وإنَّما طبق فيها حكم القرآن والسنة والإجماع لا كما يدعي المخالف، ويسيء الكلام عن عمر - رضي الله عنه -؛ إذ طال لسان كثير من الناس فيها على سيدنا عمر - رضي الله عنه -، واعتبروه فيها خالف
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص149 - 150 باختصار.
(¬2) في ضوابط المصلحة ص140 - 160.
فالعلّة في الآيتين هي القصاص بالقتل على قتل مثله، فتقتل النفس بقتل النفس ويقتل الحرّ بقتل الحرّ، ومما لا ريب فيه أنَّ كل واحد من الجماعة اشترك في قتل الواحد، فقام بالفعل المزهق للروح، فيكون النصّ دالاً على أنَّ الجماعة تقتل بالواحد بحكم تنصيصها على العلة وبحكم وجود العلّة كاملة في كلّ من أفراد الجماعة على حدة (¬1).
وقد عرض الدكتور البوطي (¬2) هذه المسائل، وناقشهم فيها، وبيَّن وهمهم في ذلك، وإنَّما هي دليل على شدة تمسكه بالكتاب والسنة، ولكنَّ المراعاة الدقيقة للنص قد تبدوا لمن لا دقة لديه في فهمه أنَّها مخالفة لها.
نقض أقوى حججهم في الاستناد إلى المصلحة العقلية:
ويكفيك من البرهان على صحة ما ذكره الدكتور البوطي أنَّ أحد المسائل التي احتجوا فيها هي وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً، وقد جمعت فيها كتاباً مستقلاً ـ كما سبق ـ، وبان فيه بالبرهان القطعي من القرآن والسنة والإجماع أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يخالف فيها، وإنَّما طبق فيها حكم القرآن والسنة والإجماع لا كما يدعي المخالف، ويسيء الكلام عن عمر - رضي الله عنه -؛ إذ طال لسان كثير من الناس فيها على سيدنا عمر - رضي الله عنه -، واعتبروه فيها خالف
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص149 - 150 باختصار.
(¬2) في ضوابط المصلحة ص140 - 160.