الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإنَّ الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة» (¬1)، وبلفظ: «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعاً» (¬2).
فما فعله عمر - رضي الله عنه - هو إيقاف الحد لوجود الشبهة وهي المجاعة؛ لأنَّ للمضطر أن يأخذ من مال غيره ما يسد ضرورته ولو من دون إذنه (¬3)، وفي القاعدة المشهورة: الضرورات تبيح المحظورات (¬4).
3.قتل عمر - رضي الله عنه - الجماعة بالواحد:
قال - جل جلاله -: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} البقرة: 178؛ فهي إنكار ما كان عليه العرب في جاهليتهم إذ كانوا يأخذون البريء بظلم القاتل عندما يقدمون على الثأر لمن قتل منهم إمعاناً في التشفي والتعاظم، فهي ليست نصّاً في عدم قتل الجماعة بالواحد.
أما قوله - جل جلاله -: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} المائدة: 45؛ فهي تتحدث عن شريعة موسى - عليه السلام -، وهي ليست في صدد نفي
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 8: 238.
(¬2) في سنن ابن ماجة 2: 850، وتمام الكلام في ألفاظه وطرقه وحكمها في كشف الخفاء 1: 73 - 74، والدراية 1: 94، وغيرهما.
(¬3) ينظر: ضوابط المصلحة ص145 - 147، وغيره.
(¬4) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص103 - 104، وغيره.
فما فعله عمر - رضي الله عنه - هو إيقاف الحد لوجود الشبهة وهي المجاعة؛ لأنَّ للمضطر أن يأخذ من مال غيره ما يسد ضرورته ولو من دون إذنه (¬3)، وفي القاعدة المشهورة: الضرورات تبيح المحظورات (¬4).
3.قتل عمر - رضي الله عنه - الجماعة بالواحد:
قال - جل جلاله -: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} البقرة: 178؛ فهي إنكار ما كان عليه العرب في جاهليتهم إذ كانوا يأخذون البريء بظلم القاتل عندما يقدمون على الثأر لمن قتل منهم إمعاناً في التشفي والتعاظم، فهي ليست نصّاً في عدم قتل الجماعة بالواحد.
أما قوله - جل جلاله -: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} المائدة: 45؛ فهي تتحدث عن شريعة موسى - عليه السلام -، وهي ليست في صدد نفي
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 8: 238.
(¬2) في سنن ابن ماجة 2: 850، وتمام الكلام في ألفاظه وطرقه وحكمها في كشف الخفاء 1: 73 - 74، والدراية 1: 94، وغيرهما.
(¬3) ينظر: ضوابط المصلحة ص145 - 147، وغيره.
(¬4) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص103 - 104، وغيره.