اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون ش

وكان من الحجَّةِ لهم أن هذا الحديثَ مُجملٌ لم يُبَيَّنْ فيه مَن الذي يَركبُ ويَشربُ اللَّبَنَ، فَمِن أين جازَ لهم أن يجعلوهُ للرَّاهنِ دون أن يَجعلوهُ للمُرْتَهِنِ، ومع ذلك فقد رَوَى هذا الحديثَ هُشَيْم وبيَّنَ فيه مالم يُبيِّنْ يزيدُ بنُ هارونَ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ دَاوُد حدَّثنا إِسماعيلُ بنُ إِبراهيم الصَّائغ حدَّثنا هُشَيْم عن زَكَرِيَّا عن الشَّعْبِيِّ عن أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - مرفوعاً: «إِذَا كَانَتْ الدَّابَةُ مَرْهُونَةً فَعَلَى المُرْتَهِنِ عَلَفُهَا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهَا».
فدلَّ هذا الحديثُ أنَّ المَعْنِيَّ بالرُّكوبِ وبشربِ اللَّبَنِ في الحديثِ الأَوَّل هو المُرْتَهِنُ، فُجُعِلَ ذلك له، وجُعِلتْ النَّفقةُ بدلاً ممَّا يُتَعَوَضُ منه ممَّا ذُكِرَ وكان هذا عندنا، واللّهُ أعلم في وقتٍ ما كان الربا مباحاً، ولم ينه حينئذٍ عن القرضِ الذي يَجُرُّ منفعتَهُ، ولا عن أخذِ الشَّيءِ بالشَّيءِ وإن كانا غيرَ متساويينِ، ثُمَّ حَرَّمَ الرِّبا بعد ذلك وحَرَّمَ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعَاً، وأجمعَ أهلُ العلمِ على أن نفقةَ الرَّهنِ على الرّاهِنِ لا على المُرتَهِنِ، وأنَّهُ ليس للمُرتَهِنِ استعمالُ الرَّهنِ.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 57