الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون ش
لبنُ الدَّرُّ، أي ذاتُ الدُّرِّ وهو اللبنُ إذا كان مرهوناً، يعني إذا أرادَ المرتهنُ أن يَركَبَ المرهونَ أو يَشربَ لبنَ المرهونةِ بدونِ إذن الرَّاهنِ فَلَهُ ذلك حَتَّى لو هلكَ الرَّهنُ بُركوبِهِ لا يَضمَنُ شيئاً للرَّاهنِ، وعلى الذي يَركبُ ويَشربُ النَّفقةُ، يعني نَفقتُهُ بقدرِ رُكوبِهِ وشُربِهِ، وبظاهرِ الحديثِ عَمِلَ أحمدُ بنُ حنبلَ، وقال غيرُهُ: لا يَجوزُ انتفاعُ المرتهنِ به، لكن مَنافِعُهُ كاللبنِ ونحوَهِ يكونُ للرَّاهنِ عند الشَّافِعِيّ، ويكونُ رهناً كالأصلِ عندنا. انتهى.
وفي «شرح معاني الآثارِ» للطَّحَاوِيِّ (¬1): حدَّثنا عَليُّ بنُ شَيْبَةَ حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون أخبرنا زكريا بنُ أَبِي زائدةَ عن الشَّعْبِيِّ عن أَبِي هُرَيْرَة عن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم قال: «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنفقتِهِ إِذَا كَانَ مَرهُونَاً، وَلَبَنُ الدُّرِّ يُشرَبُ بنفقتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونَاً» (¬2).
فذهبَ قومٌ إلى أنَّ للرَّاهنِ أن يَركبَ الرَّهنَ بحقِّ نفقتِهِ إِليه ويَشربُ لَبَنَهُ أيضاً، وخالفَهُم في ذلك آخرون، فقالوا: ليس للرَّاهنِ أن يَركبَ الرَّهنَ ويَشربَ لَبَنَهُ وهو رَهنٌ معه، وليس له أن يَنْتَفِعَ بشيءٍ،
¬__________
(¬1) هو الإمام الفقيه المحدِّث أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطَّحَاوِيّ، وقد انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، (228 - 321هـ). روضة المناظر (ص171).
(¬2) في شرح معاني الآثار (4: 98) في كتاب الرهن (باب ركوب الرهن واستعماله وشرب لبنه).
وفي «شرح معاني الآثارِ» للطَّحَاوِيِّ (¬1): حدَّثنا عَليُّ بنُ شَيْبَةَ حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون أخبرنا زكريا بنُ أَبِي زائدةَ عن الشَّعْبِيِّ عن أَبِي هُرَيْرَة عن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم قال: «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنفقتِهِ إِذَا كَانَ مَرهُونَاً، وَلَبَنُ الدُّرِّ يُشرَبُ بنفقتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونَاً» (¬2).
فذهبَ قومٌ إلى أنَّ للرَّاهنِ أن يَركبَ الرَّهنَ بحقِّ نفقتِهِ إِليه ويَشربُ لَبَنَهُ أيضاً، وخالفَهُم في ذلك آخرون، فقالوا: ليس للرَّاهنِ أن يَركبَ الرَّهنَ ويَشربَ لَبَنَهُ وهو رَهنٌ معه، وليس له أن يَنْتَفِعَ بشيءٍ،
¬__________
(¬1) هو الإمام الفقيه المحدِّث أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطَّحَاوِيّ، وقد انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، (228 - 321هـ). روضة المناظر (ص171).
(¬2) في شرح معاني الآثار (4: 98) في كتاب الرهن (باب ركوب الرهن واستعماله وشرب لبنه).