اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون ش

صكِّ الرَّهنِ، ولو لم يأذنْ له الرَّاهنُ أو لم يكتبْ في الصّكِّ لم يدفعْ المُرْتَهِنُ الدَّينَ ولم يَرْتَهِنْ.
وأما حكماً فهو ما تعارفَ في ديارنا أنهم لا يشترطونَ ذلك في نفسِ المعاملةِ لكنَّ مرادُهم ومنويهم إنَّما هو الانتفاعُ، فلولاه لما دَفَعَ المُرْتَهِنُ الدَّينَ، حَتَّى لو دَفَعَ الدينَ ولم يأذنْ له الرَّاهنُ في مجلسٍ آخرٍ أو أذنِ، ثُمَّ رَجِعَ من إذنِهِ يَغْضَبُ المُرتهِنُ ويُريدُ أخذَ دَيْنِهِ، فالاشتراطُ وإن لم يكنْ مذكوراً في كلامِهم لكنَهُ عَيْنُ مَرامِهم.
ومن المعلومِ أنَّ المعروفَ كالمشروطِ كما حقَّقَهُ صاحبُ «الأشباهِ»، وفَرَعَ عليه فروعاً كثيرةً، فكما أن المشروطَ حقيقةً يتضمنُ الرِّبا، كذلك المشروطُ حكماً من أفرادِ الرِّبا، فإن لم يكنْ ربا حقيقةً فلا أقلَ من أن يكونَ فيه شبهةَ الرِّبا.
ومن المعلومِ أن شبهةَ الرِّبا في حكمِ الرِّبا كَمَا بَسطَهُ الفقهاءُ في باب القرضِ والبيعِ.
وصورةِ الإذنِ الغيرِ المشروطِ أن لا يَشْتَرِطَ المُرْتَهِنُ ذلك في نفسِ العقدِ، ولا يَدفَعُ الدَّينَ بهذا الشَّرطِ، ولا ينوي أيضاً بدفعِ الدَّينِ إباحتَهُ، وأنَّهُ لولاه لَمَا دَفَعَ بل قَصَدَ مُجرَدَ الحَبْسِ والتَّوثقِ، وهذا لا شُبْهَةَ في جوازهِ؛ فإنَّه ليس فيه ربا ولا شُبْهَةَ الرِّبا، فإن كان الانتفاعُ في هذه الصورةِ مُورِثاً إلى شيءٍ فليس إلا هو شُبْهَةُ شُبْهَةُ الرِّبا، وهي غيرُ معتبرةٍ.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 57