الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون ش
وهذا كما إذا أذنَ رجلٌ لغيرِهِ في الانتفاعِ بملكِهِ بطيبِ خاطرِهِ من غيرِ رَهْنِهِ، فإنَّهُ يَجوزُ بلا شبهةٍ، فكذا إذا أجازَ المالكُ وهو الرَّاهنُ الانتفاعَ بملكِهِ، وهو المُرْهُونُ للمُرْتَهِنِ بطيبِ خاطرِهِ يَجوزُ للمُرْتَهِنِ ذلك؛ لأنَّهُ إذنٌ على حدةٍ ليس بشرطٍ في الرَّهنِ لا حقيقةً ولا عرفاً.
لكن مع ذلك الانتفاعُ خلافُ الأَوْلَى، والاحترازُ عنه أَوْلَى، فالأحترازُ في هذه الصَّورةِ تَقْوَى، والانتفاعُ فَتْوَى.
وهذه الصورةُ ممَّا يعزُّ وجودُها في زماننا ويَنْدُرُ، ولا يَرتكبُها إلا الأقلُ الأَنْدَرُ، فهي في زماننا كالكبريتِ الأحمرِ.
والشائعُ في زماننا هو المشروطُ حقيقةً والمشروطُ حكماً:
الأولى: مسلكُ العوامِ ـ كالانعام ـ.
والثَّانيةُ: مسلكُ الخواصِ ـ كالعوام ـ.
وقد اغترَ كثيرٌ من علماءِ عصرِنا ومَن سبقنا بظاهرِ عباراتِ الفقهاءِ أنَّهُ يَجوزُ الانتفاعُ للمُرْتَهِنِ بالإذن، فأفتوا به مطلقاً من دون أن يفرِّقوا بين المشروطِ وغيرِهِ، ومن دون أن يتأملوا في أن المعروفَ كالمشروطِ فضلُّوا وأضلُّوا.
لكن مع ذلك الانتفاعُ خلافُ الأَوْلَى، والاحترازُ عنه أَوْلَى، فالأحترازُ في هذه الصَّورةِ تَقْوَى، والانتفاعُ فَتْوَى.
وهذه الصورةُ ممَّا يعزُّ وجودُها في زماننا ويَنْدُرُ، ولا يَرتكبُها إلا الأقلُ الأَنْدَرُ، فهي في زماننا كالكبريتِ الأحمرِ.
والشائعُ في زماننا هو المشروطُ حقيقةً والمشروطُ حكماً:
الأولى: مسلكُ العوامِ ـ كالانعام ـ.
والثَّانيةُ: مسلكُ الخواصِ ـ كالعوام ـ.
وقد اغترَ كثيرٌ من علماءِ عصرِنا ومَن سبقنا بظاهرِ عباراتِ الفقهاءِ أنَّهُ يَجوزُ الانتفاعُ للمُرْتَهِنِ بالإذن، فأفتوا به مطلقاً من دون أن يفرِّقوا بين المشروطِ وغيرِهِ، ومن دون أن يتأملوا في أن المعروفَ كالمشروطِ فضلُّوا وأضلُّوا.