القول الأشرف في الفتح من المصحف - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
تَقَرَّرَ فِي مَدَارِكِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْتَّعْلِيمَ لِلخَارِجِ وَالْتَّعَلُّمَ مِنْهُ يُفْسدُ الْصَّلاةَ
مَن يَقْرَأُ هكذا، ويَجِبُ أن يُكْرَهَ الأكلُ والشَّربُ وجميعُ الأفعالِ المشتركةِ بيننا وبينهم، ولم يَقُلْ به أحدٌ.
والجوابُ من قبلهما عنه: أنَّا لا نقولُ بكراهةِ التشبّهِ بهم مُطلقاً، بل التَّشبهُ فيما لَنَا منه بُدّ، كَمَا يُكْرَهُ للإنسانِ أن يصلِّي سادلاً ثَوْبَهُ؛ لأنَّه صنعُ أهلِ الكتابِ، ولَنَا منه بُدّ.
وللمشايخ في ذِكْرِ وَجْهِ قول أبي حنيفةَ قولان:
أحدُهما: أنَّه يَلزَمُ مِن القراءة عن المصحف حَمْلُهُ وتَقْلِيبُ أوراقِهِ، وهو عملٌ كثيرٌ، فتفسد (¬1) به الصَّلاة.
فإن قُلْتَ: هذا لا (¬2) يلزمُ وَجْهَاً للفَسَاد، ألا تَرَى أنَّ مَا رَوَاهُ أبو داود في «سننه»: «أنَّ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم كان يُصلِّي
¬__________
(¬1) فإن قلت: لو قَلَّبَ أوراقَهُ بيدٍ واحدةٍ لا يكون عملاً كثيراً، ثَبَتَ أنَّ العملَ الكثيرَ ما به يُظَنُّ أنَّ فاعلَهُ ليس في الصَّلاة وإن كان بيدٍ واحدةٍ، فيكونُ التَقليبُ والحملُ عملٌ كثيرٌ. منه رحمه الله تعالى.
(¬2) في الأصل غير واضحة.
والجوابُ من قبلهما عنه: أنَّا لا نقولُ بكراهةِ التشبّهِ بهم مُطلقاً، بل التَّشبهُ فيما لَنَا منه بُدّ، كَمَا يُكْرَهُ للإنسانِ أن يصلِّي سادلاً ثَوْبَهُ؛ لأنَّه صنعُ أهلِ الكتابِ، ولَنَا منه بُدّ.
وللمشايخ في ذِكْرِ وَجْهِ قول أبي حنيفةَ قولان:
أحدُهما: أنَّه يَلزَمُ مِن القراءة عن المصحف حَمْلُهُ وتَقْلِيبُ أوراقِهِ، وهو عملٌ كثيرٌ، فتفسد (¬1) به الصَّلاة.
فإن قُلْتَ: هذا لا (¬2) يلزمُ وَجْهَاً للفَسَاد، ألا تَرَى أنَّ مَا رَوَاهُ أبو داود في «سننه»: «أنَّ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم كان يُصلِّي
¬__________
(¬1) فإن قلت: لو قَلَّبَ أوراقَهُ بيدٍ واحدةٍ لا يكون عملاً كثيراً، ثَبَتَ أنَّ العملَ الكثيرَ ما به يُظَنُّ أنَّ فاعلَهُ ليس في الصَّلاة وإن كان بيدٍ واحدةٍ، فيكونُ التَقليبُ والحملُ عملٌ كثيرٌ. منه رحمه الله تعالى.
(¬2) في الأصل غير واضحة.