القول الأشرف في الفتح من المصحف - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
تَقَرَّرَ فِي مَدَارِكِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْتَّعْلِيمَ لِلخَارِجِ وَالْتَّعَلُّمَ مِنْهُ يُفْسدُ الْصَّلاةَ
لهما: ما رُوي أنَّ ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها: يؤمُّ بها في رمضان وكان يقرأُ من المصحف (¬1).
ولأنَّ القراءةَ عِبادةٌ انضمّت إلى عبادةٍ، وهي النظر (¬2) في المصحف، فلا وجه للفساد، وإنَّما يُكْرَهُ هذا الفعل للشبه بأهل الكتاب، فإنَّهم يفعلون كذلك.
والشَّافِعيُّ يقول: لا يُكْرَهُ؛ لأنَّهُ لو كُرِهَ هذا الصنع؛ بسبب كونِهِ صُنْعَ أهلِ الكتابِ يُوجِبُ أنَّ تُكْرَهَ (¬3) القراءةُ على ظَهْرِ القلب؛ لأنَّ منهم
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2: 254) تعليقاً، وابن أبي شيبة في مصنفه ولم يذكر ذكوان، وإنَّما رَوَى أنَّ عائشةَ كانت تقرأُ من المصحف وهي تصلي.
(¬2) فإنَّ النَّظرَ إلى المصحفِ أيضاً عبادةٌ، ولذلك قالوا: قراءةُ القرآنِ عن المصحفِ أولى من قراءتِهِ عن ظَهْرِ القلبِ. وقد نقلَ السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن ثلاثة أقوالٍ، وأثبت أن ذلك يختلفُ باختلاف الأحوالِ والأشخاصِ، نبَّه عليه القَسْطَلاني وعَلِيّ القَارِي وغيرهما. منه رحمه الله تعالى.
(¬3) في الأصل يكره.
ولأنَّ القراءةَ عِبادةٌ انضمّت إلى عبادةٍ، وهي النظر (¬2) في المصحف، فلا وجه للفساد، وإنَّما يُكْرَهُ هذا الفعل للشبه بأهل الكتاب، فإنَّهم يفعلون كذلك.
والشَّافِعيُّ يقول: لا يُكْرَهُ؛ لأنَّهُ لو كُرِهَ هذا الصنع؛ بسبب كونِهِ صُنْعَ أهلِ الكتابِ يُوجِبُ أنَّ تُكْرَهَ (¬3) القراءةُ على ظَهْرِ القلب؛ لأنَّ منهم
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2: 254) تعليقاً، وابن أبي شيبة في مصنفه ولم يذكر ذكوان، وإنَّما رَوَى أنَّ عائشةَ كانت تقرأُ من المصحف وهي تصلي.
(¬2) فإنَّ النَّظرَ إلى المصحفِ أيضاً عبادةٌ، ولذلك قالوا: قراءةُ القرآنِ عن المصحفِ أولى من قراءتِهِ عن ظَهْرِ القلبِ. وقد نقلَ السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن ثلاثة أقوالٍ، وأثبت أن ذلك يختلفُ باختلاف الأحوالِ والأشخاصِ، نبَّه عليه القَسْطَلاني وعَلِيّ القَارِي وغيرهما. منه رحمه الله تعالى.
(¬3) في الأصل يكره.