اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الأشرف في الفتح من المصحف

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الأشرف في الفتح من المصحف - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

تَقَرَّرَ فِي مَدَارِكِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْتَّعْلِيمَ لِلخَارِجِ وَالْتَّعَلُّمَ مِنْهُ يُفْسدُ الْصَّلاةَ

منه، وأشارَ إليه المَرْغِينانيّ (¬1) أيضاً، وقد عرفت سابقاً فسادَ صلاةِ الكلِّ لو سمِعَهُ المُؤتمُّ ممّن ليس معه في الصَّلاةِ ففتحه على إمامه وأَخذه فكذا هذا.
الثَّالثُ: أنَّهم اختلفوا في أنَّ الفاتحَ هل ينوي بفتحه القراءةَ أم الفتحَ؟
فمنهم: مَن قال: أنَّهُ ينوي القراءة؛ مُستَنِدَاً بأنَّ الفتحَ كلامٌ معنى إلا أنَّهُ عُفِي عنه للضَّرورة، فيجب الاحترازُ عنه ما أَمكنَ الاحترازُ في النيَّة، بأن ينوي القراءة وإن لم يكن في الفعل، وإليه مالَ العلاّمة الهداد الجونفوريّ، وقال: هو الصحيح.
ومنهم: مَن قال: أنَّهُ ينوي الفتح دون القراءة؛ لأنَّها ممنوعة عنها للمؤتمِّ، وأمَّا الفتحُ فهو مُرَخَصٌ فيه (¬2) من الشَّارع، وصحَّحَهُ في «الهداية» (¬3)، وصحَّحَهُ (¬4) السَرَخْسي (¬5)، ونَسَبَ الثَّاني إلى السَّهو، واختاره جمع غفير منهم.
¬__________
(¬1) في الهداية (1: 62).
(¬2) في الأصل فيها.
(¬3) (1: 62).
(¬4) أي القول بنيَّة القراءة وتبعه ابن الهُمَام في فتح القدير، وقد أوردت استناد الجونفوري في تعليقاتي على الهداية. منه دام فيضه.
(¬5) في المبسوط (1: 193).
المجلد
العرض
64%
تسللي / 36