اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الأشرف في الفتح من المصحف

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الأشرف في الفتح من المصحف - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

تَقَرَّرَ فِي مَدَارِكِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْتَّعْلِيمَ لِلخَارِجِ وَالْتَّعَلُّمَ مِنْهُ يُفْسدُ الْصَّلاةَ

إذا عرفت هذا فنقولُ: إذا فَتَحَ آخذاً من المصحف، فكأنّه قَرَأ من المصحف، أمَّا على الأوَّل فظاهر، وأمَّا على الثَّاني؛ فلأنَّ الفتحَ يتضمّن (¬1) القراءةَ لا محالة، وقد مرَّ أنَّ قراءة المصلِّي من المصحف مُفْسِدَةٌ، فتشكر.
وأمَّا صَلاةُ المستفتح؛ فلأنَّهُ تَلَقَّنَ من الخارجِ بواسطةِ المُؤتمِّ الآخذ من الخارجِ، والأخذُ من الخارجِ مُفْسِدٌ، وأيضاً لَمَّا أَخَذَ المُؤتَمُّ من المصحفِ فَسَدَت صلاتُهُ، فأخذُ الإمام صارَ ممّن ليس معه في الصَّلاةِ، وهو مُفْسِدٌ كَمَا مَرَّ.
وأمَّا صَلاةُ باقي المُقْتَدين؛ فلفسادِ صلاةِ الإمامِ؛ فثبت أنه يَفْسُدُ صلاةُ الكلِّ، وذلك ما أَردْناه.
قُلْتُ: ومنه يُعْلَمُ فسادُ صلاةِ المصلِّي فيما إذا سمعه من الطير، وأخذ منه، ولم أره صريحاً.
ثم أقول: هذا كلُّهُ عند أبي حنيفة، وهو المعتمدُ.
وينبغي أن لا تَفْسُدَ (¬2) الصَّلاةُ في صورةِ الأخذِ من المصحفِ عندهما كما لا تَفْسُد (¬3) الصَّلاةُ بقراءته عن المصحف.
¬__________
(¬1) في الأصل: تتضمن.
(¬2) في الأصل: يفسد.
(¬3) في الأصل: يفسد.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 36