الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد
وَمَن مَالَ إِلَى جَوازِهِ وَالقَوْل بِهِ، مِن أهل العَصْرِ الذي عَزَّتْ فِيهِ الفضلاء، لا حُجَّةٌ لَهُ فِي ذلك، ولا مُتَمَسَّكَ لَهُ يُسُوغُ الاعْتِمَادُ عَلَيهِ، غير احتمالاتٍ ضَعِيفَةٍ فِي مُقابَلَةِ النصُوصِ، وَالْعَجَبُ مِنْهُ كَيْفَ يَصْدُرُ مِنْهُ ذلك، وَلَيْسَ لِلمُقتِي فِي زَمانِنا إلا نقل ما صَحَّ عَن أهل مَذْهَبِهِ الذي يُفتى بقولهم، ولا يَسُوغُ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّاهُ وَ أَنَّ المُستفتي إِنَّمَا يَسْأَلُ عَمَّا ذَهَبَ إِلَيهِ أَئِمَّة ذلك المذهب، لا عَمَّا يُخَيَّلُ لِلْمُقْتِي، الذي وظيفته حكاية الأقوال فقط.
وأَخْبَرَنِي مَنْ أَطْلَعْتُهُ؛ لِمُوجِبِ اعْتِقادِي فِيهِ أَنَّهُ مُحِبٌ فِي الله، على ما قَرَّرْنَاهُ مِنْ عَدَمِ جواز التلفيق، وَحَكَيْنَاهُ عَن عَيْنِ الأَئِمَّةِ الكَرَابيسي، وإعادة الإمام أبي يوسفَ رَحِمَهُ الله تعالى - الصلاة في الواقعة الواقعة المَذْكُورَةِ سابقا: أَنَّهُ لَمّا أَخْبَرَ المُجَوِّزَ للتلفيق بكلتا المسألتين، وأني قد رَأَيتُ مَا كَتَبَهُ وَاسْتَدَلَّ به على الجواز وَرَدَدْتُهُ، وَ حَرَّرتُ عَدَمَ جواز التلفيق في التقليد بالنقول، تَعَجَّبَ مِنْ ذلِكَ، حَيْثُ لَمْ يَطَّلِع هُوَ على ذلك، وَتَكَلُّمَ عَلَيَّ فِي مَجْلِسِهِ ِبما يُقَلِّلُ حَسَناتِه وَيُكْثُرُ سَيِّئَاتِه، وَكانَ عُذْرُهُ فِيمَا كَتَبَهُ فِي الرسالة أنَّ ذلك كانَ مِنَ المَحْفُوظِ وَرَس القلم / هكذا أَخْبَرَنِي بِخَبَرِهِ المذكور، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ شَاهِدٌ على ذلك، أَنَّ فِي زَعْمِهِ أَنْ لا مُطَّلِعَ على الجُزْئِيَاتِ وَالكُلِّيَاتِ مِنَ الْفُرُوعِ، لا هُوَ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِكَثْرَةِ كُتبهِ، فَحَمِدْتُ الله مَوْلانا على دُخُولِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ اسْتَفادَ ذلك مِنِّي بالواسِطَةِ رَغْمًا وَعُنْفًا، مَعَ شِدَّةِ شِدَّةِ حَسَدِهِ وَعَدَاوَتِهِ لِي ِبلا سَبَبٍ مُوجِبٍ، غَيْرَ عَدَمِ الإِصْغَاءِ لِما يَقُولُ، واتباع ما هو المنقول.
وَلَم أعلم ما الوجه فِي عَدَم رُجُوعِهِ مِنَ القَوْلِ بالجواز بعْدَ رُؤْيَةِ المنقول الذي لا يَجوزُ العُدُولُ عَنهُ، وَقَدْ قالوا: يجب على العالم إذا لاحَ لَهُ قول بخلاف ما يَقُولُ فِي الابْتِداء، أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ.
ذلك فضل الله يُؤْتِيهِ من يشاء، سُبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، وهذا آخَرُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الكلام على عَدَم صِحَّة التلفيق في التقليد، في هذه الورقات المَوْسُومَة «بغاية التحقيق»، وَنَحْتِمها بهذا الدعاء المبارك:
وأَخْبَرَنِي مَنْ أَطْلَعْتُهُ؛ لِمُوجِبِ اعْتِقادِي فِيهِ أَنَّهُ مُحِبٌ فِي الله، على ما قَرَّرْنَاهُ مِنْ عَدَمِ جواز التلفيق، وَحَكَيْنَاهُ عَن عَيْنِ الأَئِمَّةِ الكَرَابيسي، وإعادة الإمام أبي يوسفَ رَحِمَهُ الله تعالى - الصلاة في الواقعة الواقعة المَذْكُورَةِ سابقا: أَنَّهُ لَمّا أَخْبَرَ المُجَوِّزَ للتلفيق بكلتا المسألتين، وأني قد رَأَيتُ مَا كَتَبَهُ وَاسْتَدَلَّ به على الجواز وَرَدَدْتُهُ، وَ حَرَّرتُ عَدَمَ جواز التلفيق في التقليد بالنقول، تَعَجَّبَ مِنْ ذلِكَ، حَيْثُ لَمْ يَطَّلِع هُوَ على ذلك، وَتَكَلُّمَ عَلَيَّ فِي مَجْلِسِهِ ِبما يُقَلِّلُ حَسَناتِه وَيُكْثُرُ سَيِّئَاتِه، وَكانَ عُذْرُهُ فِيمَا كَتَبَهُ فِي الرسالة أنَّ ذلك كانَ مِنَ المَحْفُوظِ وَرَس القلم / هكذا أَخْبَرَنِي بِخَبَرِهِ المذكور، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ شَاهِدٌ على ذلك، أَنَّ فِي زَعْمِهِ أَنْ لا مُطَّلِعَ على الجُزْئِيَاتِ وَالكُلِّيَاتِ مِنَ الْفُرُوعِ، لا هُوَ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِكَثْرَةِ كُتبهِ، فَحَمِدْتُ الله مَوْلانا على دُخُولِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ اسْتَفادَ ذلك مِنِّي بالواسِطَةِ رَغْمًا وَعُنْفًا، مَعَ شِدَّةِ شِدَّةِ حَسَدِهِ وَعَدَاوَتِهِ لِي ِبلا سَبَبٍ مُوجِبٍ، غَيْرَ عَدَمِ الإِصْغَاءِ لِما يَقُولُ، واتباع ما هو المنقول.
وَلَم أعلم ما الوجه فِي عَدَم رُجُوعِهِ مِنَ القَوْلِ بالجواز بعْدَ رُؤْيَةِ المنقول الذي لا يَجوزُ العُدُولُ عَنهُ، وَقَدْ قالوا: يجب على العالم إذا لاحَ لَهُ قول بخلاف ما يَقُولُ فِي الابْتِداء، أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ.
ذلك فضل الله يُؤْتِيهِ من يشاء، سُبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، وهذا آخَرُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الكلام على عَدَم صِحَّة التلفيق في التقليد، في هذه الورقات المَوْسُومَة «بغاية التحقيق»، وَنَحْتِمها بهذا الدعاء المبارك: