الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
6. ((قال ابن حجر في بعض رسائله: إن الطعن إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلّد لما قاله، أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فلا يعتدُّ به؛ لأن قولَ الأقران بعضُهم في بعض غير مقبول. كما صرّح به الذهبي، قال: ولا سيما إذا لاح أنه لعداوة المذهب إذ الحسدُ لا ينجو منه إلاّ من عصمه الله تعالى)) (¬1).
7. ((قال الذَّهَبِيُّ: وما علمت أن عصراً سَلِمَ أهلُه من ذلك إلاَّ عصر النبيين والصدقين)) (¬2).
8. ((قال التاجُ السُّبكيُّ: ينبغي لك أيُّها المسترشد أن تسلُكَ سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض، إلاَّ إذا أُتي ببرهان واضح، ثمّ إن قدرت على التأويل وحسن الظن، فدونك، وإلاَّ فاضربْ صفحاً عما جرى بينهم، وإيّاك، ثمّ إيّاك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة وسفيان الثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين النسائي وأحمد بن صالح، أو بين أحمد والحارث بن أسد المحاسبي، وهلمّ جرّاً، إلى زمان العز بن عبد السلام (¬3) والتقيّ بن الصلاح، فإنّك إذا اشتغلت بذلك
¬__________
(¬1) مقدمة الهداية (2: 5).
(¬2) مقدمة التعليق (1: 123).
(¬3) وهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي المغربي الدمشقي المصري، عز الدين، الملقب بسلطان العلماء، قال النووي: الإمام المجمع على إمامته وجلالته، وتمكنه في أنواع العلوم وبراعته. له: التفسير الكبير، ومسائل الطريقة، والفرق بين الإيمان والإسلام (578 - 660هـ). ينظر: تهذيب اللغات (ص22). طبقات الأسنوي (2: 84 - 85). مرآة الجنان (4: 153 - 154).
7. ((قال الذَّهَبِيُّ: وما علمت أن عصراً سَلِمَ أهلُه من ذلك إلاَّ عصر النبيين والصدقين)) (¬2).
8. ((قال التاجُ السُّبكيُّ: ينبغي لك أيُّها المسترشد أن تسلُكَ سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض، إلاَّ إذا أُتي ببرهان واضح، ثمّ إن قدرت على التأويل وحسن الظن، فدونك، وإلاَّ فاضربْ صفحاً عما جرى بينهم، وإيّاك، ثمّ إيّاك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة وسفيان الثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين النسائي وأحمد بن صالح، أو بين أحمد والحارث بن أسد المحاسبي، وهلمّ جرّاً، إلى زمان العز بن عبد السلام (¬3) والتقيّ بن الصلاح، فإنّك إذا اشتغلت بذلك
¬__________
(¬1) مقدمة الهداية (2: 5).
(¬2) مقدمة التعليق (1: 123).
(¬3) وهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي المغربي الدمشقي المصري، عز الدين، الملقب بسلطان العلماء، قال النووي: الإمام المجمع على إمامته وجلالته، وتمكنه في أنواع العلوم وبراعته. له: التفسير الكبير، ومسائل الطريقة، والفرق بين الإيمان والإسلام (578 - 660هـ). ينظر: تهذيب اللغات (ص22). طبقات الأسنوي (2: 84 - 85). مرآة الجنان (4: 153 - 154).