اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في توثيقه

في ((تاريخه)) شيئاً كثيراً منها، ثمّ أعقب ذلك بذكر ما كان الأليق تركه والإضراب عنه، فمثل هذا الإمام لا يُشَكّ في دينه، ولا في ورعه ولا تحفّظه، ولم يكن يُعاب بشيء سوى قلّة العربية، فمن ذلك ما رُوي أن أبا عمرو بن العلاء المُقرئ النَّحْوي سأله عن القتل بالمُثَقَّل: هل يوجب القَوَد أم لا؟ كما هو عادة مذهبه خلافاً للشافعي، فقال له أبو عمرو: ولو قتله بحجر المنجنيق؟ فقال: ولو قتله بأبا قبيس يعني الجبل المُطِلّ بمكّة، وقد اعتذروا عن أبي حنيفة أنه قال ذلك على لغة من يقول: إن الكلمات الست المعربة بالحروف وهي أبوه وأخوه وحَمُوه وهَنُوه وفُوه وذو مال، إعرابها يكون في الأحوال الثلاث بالألف، وأنشدوا في ذلك:
إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها

انتهى (¬1))) (¬2).
تشكيك
ومنها: إنه قد ذكر ابنُ خلدون (¬3) في ((مقدمة تاريخه)): إن روايات أبي
¬__________
(¬1) من وفيات الأعيان (5: 413).
(¬2) مقدمة التعليق (1: 123 - 127).
(¬3) وهو عبد الرحمن بن محمد بن محمد جابر الأشبيلي الأصل التونسي القاهري
المالكي، أبو زيد، ولي الدين، ويعرف بابن خلدون، من مؤلفاته: العبر وديوان المبتدأ والخبر ... ، وشرح قصيدة ابن عبدون الأشبيلي، ولباب المحصل في أصول الدين، (732 - 808هـ). ينظر: الضوء اللامع (4: 145 - 149). البدر الطالع (1: 337 - 339).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 254