الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
حنيفة بلغت إلى سبعة عشر فقط، ومن هذا حاله لا يعتمد عليه قط (¬1).
تفكيك
وهو مردودٌ بأن هذا القول الواقع في ((مقدمة ابن خلدون)) لا شبهة في كونه من زلاَّت قلمِهِ أو قلمِ ناسخيها أو طابعيها؛ لكونه باطلاً بوجوه عديدة ومخالفاً لما ذكره ابن خلدون بنفسه في تلك ((المقدمة)) (¬2): إن أبا حنيفة من كبار المحدِّثين، وأعاظم المجتهدين، وليطلب التفصيل في وجوه إبطال ذلك القول من ((مقدمة عمدة الرعاية في حلّ شرح الوقاية)) (¬3).
ولعمري ليس هذا القول إلاَّ كالقول بأن البُخاري لم تكن له مهارة في الحديث، وأن مسلماً لم يكن معتبراً في رواية الحديث، وغير ذلك من الأقوال التي تشهدُ ببطلانها شهادة العيان، وإقامة البرهان، وحذاقة الوجدان، على أنَّه لو سُلِّم كتسليم المحالات أنه قليل الروايات فلا يضرّ المرام؛ لأنّ قلّة
الرواية، بل عدمُها رأساً لا يقدح في توثيق الأعلام.
¬__________
(¬1) انتهى من مقدمة ابن خلدون (ص311).
(¬2) مقدمة ابن خلدون (ص312).
(¬3) مقدمة عمدة الرعاية (1: 34 - 35).
تفكيك
وهو مردودٌ بأن هذا القول الواقع في ((مقدمة ابن خلدون)) لا شبهة في كونه من زلاَّت قلمِهِ أو قلمِ ناسخيها أو طابعيها؛ لكونه باطلاً بوجوه عديدة ومخالفاً لما ذكره ابن خلدون بنفسه في تلك ((المقدمة)) (¬2): إن أبا حنيفة من كبار المحدِّثين، وأعاظم المجتهدين، وليطلب التفصيل في وجوه إبطال ذلك القول من ((مقدمة عمدة الرعاية في حلّ شرح الوقاية)) (¬3).
ولعمري ليس هذا القول إلاَّ كالقول بأن البُخاري لم تكن له مهارة في الحديث، وأن مسلماً لم يكن معتبراً في رواية الحديث، وغير ذلك من الأقوال التي تشهدُ ببطلانها شهادة العيان، وإقامة البرهان، وحذاقة الوجدان، على أنَّه لو سُلِّم كتسليم المحالات أنه قليل الروايات فلا يضرّ المرام؛ لأنّ قلّة
الرواية، بل عدمُها رأساً لا يقدح في توثيق الأعلام.
¬__________
(¬1) انتهى من مقدمة ابن خلدون (ص311).
(¬2) مقدمة ابن خلدون (ص312).
(¬3) مقدمة عمدة الرعاية (1: 34 - 35).