الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
تشكيك
ومنها: إن الخطيب البغدادي قد ذكر في ترجمته في ((تاريخه)) كثيراً من المعائب والجروح.
تفكيك
وهو مدفوع بأنه بريءٌ عن أكثرها بشهادة أكابر المحدِّثين مع أن أكثر ما ذكر في جرحه سندُه باطلٌ عند المنقِّحين، ومن ثمّ قال ابنُ خَلِّكان في ((تاريخه)) بعد البسط البسيط في ترجمته: مناقبه وفضائله كثيرة، وقد ذكر الخطيب في ((تاريخه)) منها شيئاً كثيراً ثمّ أعقب ذلك بذكر ما كان الأليق تركُه والإضرابُ عنه، فمثل هذا الإمام لا يشك في دينه ولا في ورعه وتحفّظه. انتهى.
وفي (الفصل التاسع والثلاثين) من ((الخيرات الحسان في مناقب النعمان)): اعلم أن الخطيبَ لم يقصد بذلك إلاَّ جمع ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين ولم يقصد بذلك حطَّه عن مرتبتِهِ وانتقاصهِ بدليل أنّه قَدَّمَ كلامَ المادحين، وأكثرَ منه ومن نقلِ مآثره السابقة، إذ أكثرها ممَّا اعتمد أهلُ المناقب فيه على ((تاريخ بغداد)) للخطيب، ثمّ عقَّبَه بذكر كلام القادحين فيه، وممَّا يدلُّ على ذلك أيضاً؛ أنّ الأسانيد التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبُها من متكلِّم فيه أو مجهولٌ، ولا يجوزُ إجماعاً ثلم أعراض المسلمين بمثل ذلك، فكيف بإمام
ومنها: إن الخطيب البغدادي قد ذكر في ترجمته في ((تاريخه)) كثيراً من المعائب والجروح.
تفكيك
وهو مدفوع بأنه بريءٌ عن أكثرها بشهادة أكابر المحدِّثين مع أن أكثر ما ذكر في جرحه سندُه باطلٌ عند المنقِّحين، ومن ثمّ قال ابنُ خَلِّكان في ((تاريخه)) بعد البسط البسيط في ترجمته: مناقبه وفضائله كثيرة، وقد ذكر الخطيب في ((تاريخه)) منها شيئاً كثيراً ثمّ أعقب ذلك بذكر ما كان الأليق تركُه والإضرابُ عنه، فمثل هذا الإمام لا يشك في دينه ولا في ورعه وتحفّظه. انتهى.
وفي (الفصل التاسع والثلاثين) من ((الخيرات الحسان في مناقب النعمان)): اعلم أن الخطيبَ لم يقصد بذلك إلاَّ جمع ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين ولم يقصد بذلك حطَّه عن مرتبتِهِ وانتقاصهِ بدليل أنّه قَدَّمَ كلامَ المادحين، وأكثرَ منه ومن نقلِ مآثره السابقة، إذ أكثرها ممَّا اعتمد أهلُ المناقب فيه على ((تاريخ بغداد)) للخطيب، ثمّ عقَّبَه بذكر كلام القادحين فيه، وممَّا يدلُّ على ذلك أيضاً؛ أنّ الأسانيد التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبُها من متكلِّم فيه أو مجهولٌ، ولا يجوزُ إجماعاً ثلم أعراض المسلمين بمثل ذلك، فكيف بإمام