اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في توثيقه

ومن هاهنا طعن كثيرٌ منهم على الإمام أبي حنيفة وصاحبيه وشيوخه؛ لوجود إطلاق الإرجاء عليهم في كتب مَن يعتمد على نقلهم. ومنشأ ظنِّهم غفلتهم عن أحد قسمي الإرجاء، وسرعة انتقال ذهنهم إلى الإرجاء الذي هو ضلال عند العلماء.
فقد قال محمد بن عبد الكريم الشَّهْرَسْتَانيّ (¬1)، في كتاب ((الملل والنحل))، عند ذكر فرق الضلالة: ومن ذلك: المرجئة، والإرجاء على معنيين:
أحدُهما: التأخير كما في قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} (¬2): أي أمهله.
والثاني: إعطاء الرجاء.
أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم
كانوا يؤخِّرون العمل عن النيّة والاعتقاد.
وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر، فإنّهم كانوا يقولون: لا يضرُّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عبد الكريم أبي القاسم الشَّهْرَسْتَانِيّ الشَّافِعِيّ الأَشْعَرِيّ، وشَهْرَسْتَان: مدينة بين خُراسان وخوارزم، من مؤلفاته: مضارعة الفلاسفة، (ت548هـ). ينظر: طبقات الأسنوي (2: 22 - 23). وفيات (4: 273 - 275). العبر (4: 132).
(¬2) من سورة الأعرف، الآية (111).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 254