اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في توثيقه

الْعَزِيزُ الْحَكِيم} (¬1). انتهى.
وقال ابن حَجَر المَكِّي، في (الفصل السابع والثلاثين) من كتابه ((الخيرات الحسان في مناقب النعمان)): قد عد جماعة الإمام أبا حنيفة من المرجئة، وليس الكلام على حقيقته.
أما أولاً: فقال شارح ((المواقف)): كان غَسَّان المرجئ ينقل الإرجاء عن أبي حنيفة ويعدُّه من المرجئة. وهو افتراء عليه، قصدَ به غسان ترويج مذهبه بنسبته إلى هذا الإمام الجليل.
وأما ثانياً: فقد قال الآمدي (¬2): إنّ المعتزلةَ كانوا في الصدر الأول يلقَّبون مَن خالفَهم في القدر مرجئاً، أو لأنه لَمَّا قال: الإيمان يزيد ولا ينقص، ظنَّ به الإرجاء بتأخير العمل عن الإيمان. انتهى (¬3).
وخلاصة المرام في هذا المقام أن الإرجاء:
قد يطلق: على أهل السنة والجماعة من مخالفيهم المعتزلة الزاعمين بالخلود الناري لصاحب الكبيرة.
¬__________
(¬1) من سورة المائدة، الآية (118).
(¬2) وهو علي بن محمد بن أبي علي التغلبي الآمدي الشافعي، أبو الحسن، سيف الدين، قال: الأسنوي: صاحب التصانيف النافعة، والعلوم الكثيرة المحقَّقة. له: غاية المرام في علم الكلام، ودقائق الحقائق في الحكمة، وإحكام الأحكام في الأحكام، (551 - 631هـ). ينظر: طبقات الأسنوي (1: 73)،. مرآة الجنان (4: 73).
(¬3) من الخيرات الحسان (ص80).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 254