الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
صاحب الكبيرة إلى مشيئة الله، والإرجاء التأخير. انتهى (¬1).
وفي ((التمهيد)) لأبي شكور السالميّ (¬2): ثم المرجئة على نوعين:
مرجئة مرحومة: وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومرجئة ملعونة: وهم الذين يقولون بأن المعصية لا تضرّ والعاصي لا يعاقب.
وروي عن عثمان البَتِّيّ (¬3) - رضي الله عنه - أنه كتب (¬4) إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال: أنتم مرجئة. فأجابه: بأن المرجئة على ضربين: مرجئة ملعونة، وأنا بريء منهم. ومرجئة مرحومة، وأنا منهم. وكتب فيه بأن الأنبياء كانوا كذلك، ألا ترى إلى قول عيسى قال - عليه السلام -: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ
¬__________
(¬1) من شرح الفقه الأكبر (ص74).
(¬2) وهو محمد بن عبد السيد بن شعيب الكشي السالمي الحنفي، أبو شكور، من مؤلفاته: التمهيد في بيان التوحيد. ينظر: الكشف (1: 474).
(¬3) وهو عثمان بن مسلم البَتِّي البصري، أبو عمرو، قال الذهبي: هذا هو الذي كتب إلى أبي حنيفة في شأن الإرجاء وكان بينهما مكاتبات، فكتب له أبو حنيفة رسالة بيَّن فيها أنّ المضيِّعَ للعمل لم يكن ميضيِّعاً للإيمان، وساق الأدلة على ذلك. قال ابن حجر: صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي، (ت143هـ). ينظر: التقريب (ص327). الميزان (5: 68).
(¬4) طبعت هذه الرسالة مع كتاب العالم والمتعلم، والفقه الأبسط لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بتحقيق الإمام الكوثري في مصر سنة 1368هـ.
وفي ((التمهيد)) لأبي شكور السالميّ (¬2): ثم المرجئة على نوعين:
مرجئة مرحومة: وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومرجئة ملعونة: وهم الذين يقولون بأن المعصية لا تضرّ والعاصي لا يعاقب.
وروي عن عثمان البَتِّيّ (¬3) - رضي الله عنه - أنه كتب (¬4) إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال: أنتم مرجئة. فأجابه: بأن المرجئة على ضربين: مرجئة ملعونة، وأنا بريء منهم. ومرجئة مرحومة، وأنا منهم. وكتب فيه بأن الأنبياء كانوا كذلك، ألا ترى إلى قول عيسى قال - عليه السلام -: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ
¬__________
(¬1) من شرح الفقه الأكبر (ص74).
(¬2) وهو محمد بن عبد السيد بن شعيب الكشي السالمي الحنفي، أبو شكور، من مؤلفاته: التمهيد في بيان التوحيد. ينظر: الكشف (1: 474).
(¬3) وهو عثمان بن مسلم البَتِّي البصري، أبو عمرو، قال الذهبي: هذا هو الذي كتب إلى أبي حنيفة في شأن الإرجاء وكان بينهما مكاتبات، فكتب له أبو حنيفة رسالة بيَّن فيها أنّ المضيِّعَ للعمل لم يكن ميضيِّعاً للإيمان، وساق الأدلة على ذلك. قال ابن حجر: صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي، (ت143هـ). ينظر: التقريب (ص327). الميزان (5: 68).
(¬4) طبعت هذه الرسالة مع كتاب العالم والمتعلم، والفقه الأبسط لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بتحقيق الإمام الكوثري في مصر سنة 1368هـ.