الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في طبقته متى يكون الحكم بالتابعية:
المرادُ بالإجماع قولَ أكثرهم، أو يحذف لفظ: جمع منهم، وبطلانه أظهر من أن يخفى، فلم يزل أهل العلم والنُّهى يطعنون على مَن يدَّعي الإجماع في موضع مختلف فيه ويبطلون قولَه ونقلَه بإبرازِ اختلاف فيه، حتى قال الإمام أحمد ـ وناهيك به جلالة وقدراً ـ: مَن ادَّعى الإجماع فهو كاذبٌ (¬1). استبعاداً؛ لوجوده ردّاً على مَن يتسارع إلى دعواه جزماً، ولو سهل في كلِّ موضع حمل الإجماع والإتفاق على ما حمله عليه الناصر القاصر لم يستقم التكذيب، ولا الإنكار على مدَّعي الإجماع بحسب الظاهر.
¬__________
(¬1) وتمام قول أحمد: لعلَّ الناس اختلفوا ما يدريه ولم ينبه إليه، فليقل لا نعلم الناس اختلفوا.
وقد ذكر العلماء تأويلات لقوله، منها:
1 - قال ابن الحاجب أنه ما قاله إنكار على فقهاء المعتزلة الدين يدعون إجماع الناس على ما يقولونه وكانوا من أقل الناس معرفة بأقوال الصحابة والتابعين.
2 - ذهب ابن تيمية والأصفهاني أنه أراد غير إجماع الصحابة.
3 - إنه أراد به في حق من لا معرفة له بأحوال الناس، ولا عناية له بالاستخبار عن المذهب، إذا قال ذلك فهو كذب.
4 - إنه حمل على الورع أو عالم بالخلاف أو تعذر معرفه الكل أو على العام النطقي أو على غير الصحابة، لحصرهم وانتشارهم.
5 - إنه محمول على انفراد ناقله. ينظر: ابن حنبللأبي زهرة (ص264). وتيسير التحرير (ص227). وأصول مذهب أحمد (ص314، 317) عن تصويب شرح مختصر التحرير (ص225ـ228)، وفواتح الرحموت (2: 212).
¬__________
(¬1) وتمام قول أحمد: لعلَّ الناس اختلفوا ما يدريه ولم ينبه إليه، فليقل لا نعلم الناس اختلفوا.
وقد ذكر العلماء تأويلات لقوله، منها:
1 - قال ابن الحاجب أنه ما قاله إنكار على فقهاء المعتزلة الدين يدعون إجماع الناس على ما يقولونه وكانوا من أقل الناس معرفة بأقوال الصحابة والتابعين.
2 - ذهب ابن تيمية والأصفهاني أنه أراد غير إجماع الصحابة.
3 - إنه أراد به في حق من لا معرفة له بأحوال الناس، ولا عناية له بالاستخبار عن المذهب، إذا قال ذلك فهو كذب.
4 - إنه حمل على الورع أو عالم بالخلاف أو تعذر معرفه الكل أو على العام النطقي أو على غير الصحابة، لحصرهم وانتشارهم.
5 - إنه محمول على انفراد ناقله. ينظر: ابن حنبللأبي زهرة (ص264). وتيسير التحرير (ص227). وأصول مذهب أحمد (ص314، 317) عن تصويب شرح مختصر التحرير (ص225ـ228)، وفواتح الرحموت (2: 212).