اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية

صلاح أبو الحاج
المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات

بثبوت حقّ فسخ العقد لكلّ واحد من المتعاقدين في ثلاثة أيام إن اشترطا ذلك عند التعاقد؛ لأنَّ الإنسان محتاج إلى التأمّل والتفكر فيما يشتريه ويبيعه، حتى لا يتضرر في ذلك، ولا يكون ذلك إلا بخيار الشرط (¬1)؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خياراً» (¬2).
ثانياً: إنَّها تقوم على أساس رفع النزاع:
وهذه قاعدةٌ كبيرةٌ في المعاملات، يُعبَّر عنها كثيراً بعبارة: كلُّ جهالةٍ تُفضي إلى النِّزاع تُفسدُ البيع، فميزوا بين الجهالةِ المعفوةِ وغيرِ المعفوة بتحقُّقِ النِّزاع فيها، فعامّة الفروع في الفساد يعلِّلون فسادها بالجهالة أو بالنِّزاع.
والجهالةُ متفاوتةٌ جداً من زمانٍ إلى زمانٍ، ومكانٍ إلى مكانٍ، لكنَّ مردُّها إلى النزاع، فيكفينا مثلاً في بلدة أن نذكر في المبيع بعضَ الأوصاف وتكون كافيةً بعدم حصول التَّنازع، وفي بلدةٍ أُخرى لا يكفينا ذكر مثل هذه الأوصاف فيحصل تنازع إن لم يبيِّن أكثر، فيكون البيع في البلد الذي لا يتنازعون صحيح وفي الآخر فاسد.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 290.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 742، وغيره.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 82