اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية

صلاح أبو الحاج
المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات

فالنبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الغرر» (¬1)، قال الإمام السَّرَخْسِيّ: (¬2): «الغرر ما يكون مستور العاقبة»، فلا بد أن يكون ما في العقد واضحاً بيِّناً ومحدداً لكل واحد من المتعاقدين.
وعلى المشتغل بالمعاملات أن ينتبه دائماً إلى تحقُّق هذا الأصل في المعاملة، بأن لا يكون فيها جهالة مفضية إلى النزاع، وإلا فسدت، وليس مردُّ الجهالة إلى النظرية والعقل، وإنَّما إلى الواقع والتطبيق، فكم من المسائل نحكم بجهالتها عقلاً، لكن لا يتنازعون فيها في الواقع، فلا نحكم بالفساد بسبب هذا الجهالة، ومن أمثلة ذلك:
1.جواز بيع القمح في سنبله والباقلاء في قشره؛ لكونه معتاداً ولا يفضي للنزاع.
2.جواز أخذ أجرة الحمّام رغم جهالة كمية الماء المستخدمة؛ لأنَّهم اعتادوا ذلك، ولا يتنازعون فيه.
3.جواز بيع وشرط في كثير من البلاد رغم الجهالة؛ لتعارفهم إياه، وعدم التنازع بسببه، كما حصل في الاستصناع.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1153، وصحيح ابن حبان 11: 327، وغيرها.
(¬2) في المبسوط 13: 68.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 82