اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية

صلاح أبو الحاج
المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات

أن يتملكه وإن كان بطيبة نفس من مالكه».
ويُمكن ضبط ذلك بأنَّ كلَّ التَّصرُّفات الممنوعة شرعاً تكون من أكل المال بالباطل؛ لأنَّها منعت لما فيها من مفاسد، فلم تعتبر الشريعة أنَّ كسبها حلالاً؛ ليمتنعَ النَّاس عن القيامِ بها، وإن كان النَّهي شديداً في حقِّها، يكون الكسب النَّاتج عنها خبيثاً، بحيث لا يحلُّ أكلُ وشربُ وضيافةُ وميراثُ صاحبها؛ لأنَّ ملكَه بطريق باطل، ومن أمثلةِ ما نصُّوا على أنَّ كسبه خبيث:
1.الغاصب إذا أجر المغصوب، فالأجرة له، ولكن يتصدق بها؛ لأنَّها حصلت له بكسب خبيث (¬1).
2. من غَدر بأهل الكفر في بلادهم وأخذ مالهم وأخرجه إلى دار الإسلام، كره للمسلم شراءه منه إذا علم ذلك؛ لأنَّه حصّله بكسب خبيث، وفي الشراء منه إغراء له على مثل هذا الكسب، وهو مكروه للمسلم (¬2).
3.مَن صَيَّر ما ليس بمال من ملك الغير مالاً بفعله، كان ذلك المال له: كمن اتخذ كوزاً من تراب غيره وباعه، ولكن ينبغي له أن يتصدق به؛
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط5: 70.
(¬2) ينظر: المبسوط10: 97.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 82