المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات
ثالثاً: إنَّها تقوم على أساس أخذ المال بالحقِّ دون الباطل:
فطرقُ الحصول على المال متعددةٌ، منها ما هو مشروع، ومنها ما هو غير مشروع، وما كان غيرَ مشروع منها ما هو محل توافق بين المجتمعات: كالسَّرقة، والخيانة، والغصب، ومنها ما تمنعه قوانين لدول وتبيحه أُخرى على حسبِ ثقافاتٍ ومنافع ومَضارّ تُحدِّدها تلك الأنظمة.
وفي نظامنا الإسلامي أدخلنا فيه كلَّ ما كان مُضرّاً بالأفراد والمجتمع مما لا نفع فيه، ونجعله من المحظورات: كالربا، والقمار، وأجرة الغناء، وثمن الخمر، وغيرها.
وأكَّد الشَّارعُ هذه الميِّزة بقوله - جل جلاله -: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة: 188، قال الإمام الجصاص: (¬1): «أكل المال بالباطل على وجهين:
أحدهما: أخذه على وجه الظَّلم والسَّرقة والخيانة والغصب وما جرى مجراه.
والآخر: أخذه من جهة محظورة, نحو: القمار، وأجرة الغناء، والقيان، والملاهي، والنائحة، وثمن الخمر والخنزير والحر، وما لا يجوز
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 344.
فطرقُ الحصول على المال متعددةٌ، منها ما هو مشروع، ومنها ما هو غير مشروع، وما كان غيرَ مشروع منها ما هو محل توافق بين المجتمعات: كالسَّرقة، والخيانة، والغصب، ومنها ما تمنعه قوانين لدول وتبيحه أُخرى على حسبِ ثقافاتٍ ومنافع ومَضارّ تُحدِّدها تلك الأنظمة.
وفي نظامنا الإسلامي أدخلنا فيه كلَّ ما كان مُضرّاً بالأفراد والمجتمع مما لا نفع فيه، ونجعله من المحظورات: كالربا، والقمار، وأجرة الغناء، وثمن الخمر، وغيرها.
وأكَّد الشَّارعُ هذه الميِّزة بقوله - جل جلاله -: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة: 188، قال الإمام الجصاص: (¬1): «أكل المال بالباطل على وجهين:
أحدهما: أخذه على وجه الظَّلم والسَّرقة والخيانة والغصب وما جرى مجراه.
والآخر: أخذه من جهة محظورة, نحو: القمار، وأجرة الغناء، والقيان، والملاهي، والنائحة، وثمن الخمر والخنزير والحر، وما لا يجوز
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 344.