المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات
والاختلاط، كذلك مُنِع من كلِّ الطُّرق الموصلة للرِّبا، فكانت شبهة الربا ملحقة بالربا في الحرمة؛ غلقاً لهذا الباب، وسدّاً لكل المنافذ الموصلة له؛ لخطورته الشديدة على الأموال.
فمثلاً منع أبو حنيفة - رضي الله عنه -: من بيع الزيتون بالزيت والسِّمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم؛ ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير (¬1)؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهنُ الخالص أكثر من الذي في الآخر، كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنَّ المتوهم في الرِّبا كالمتحقِّق (¬2).
ومن الأدلة النقلية على إلحاق الشبهة بالربا:
1.عن جابر - رضي الله عنه - إنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» (¬3).
2.وعن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة» (¬4)، قال الطِّيبِي: «يعني إنَّ
¬__________
(¬1) الثجير: وهو ثُفْل كل شيء يعصر. ينظر: مجمع الأنهر2: 89، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44، وغيرهما.
(¬4) في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجة 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.
فمثلاً منع أبو حنيفة - رضي الله عنه -: من بيع الزيتون بالزيت والسِّمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم؛ ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير (¬1)؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهنُ الخالص أكثر من الذي في الآخر، كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنَّ المتوهم في الرِّبا كالمتحقِّق (¬2).
ومن الأدلة النقلية على إلحاق الشبهة بالربا:
1.عن جابر - رضي الله عنه - إنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» (¬3).
2.وعن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة» (¬4)، قال الطِّيبِي: «يعني إنَّ
¬__________
(¬1) الثجير: وهو ثُفْل كل شيء يعصر. ينظر: مجمع الأنهر2: 89، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44، وغيرهما.
(¬4) في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجة 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.