اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية

صلاح أبو الحاج
المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات

هذه الآيةِ ثابتةٌ غيرُ منسوخةٍ، غير مشتبهة؛ فلذلك لم يفسِّرها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَجروه على ما هي عليه، ولا ترتابوا فيها واتركوا الحيلةَ في حلِّ الرّبا» (¬1).
3.وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل قرض جر نفعاً فهو ربا» (¬2)، وعن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا» (¬3).
ونخلص من ذلك: أنَّه ينبغي الابتعاد كلَّ البعد عن كلِّ معاملةٍ فيها ربا أو مورثة للرِّبا، بأن تحتوي على فضل خالٍ عن عوضٍ، وهو مخالفٌ لمبنى المعاوضات من مقابلةِ الشَّيءِ بشيءٍ لا أن يكون خالياً عمّا يُقابله؛ لأنَّه أكل حَقِّ الغير لحاجته واضطراره، فيمنع منه، ويمنع من كلِّ الطُّرُق الموصلة له من شبهة الرِّبا.
خامساً: لزوم العوض في مقابل عين أو منفعة:
مرَّ معنا في الربا قريب من هذا المعنى من عدم وجود المعاوضة على تمامها، فكانت زيادة بلا مقابل، مع أننا في عقدِ معاوضات لا تبرُّعات ـ وهي التي تبنى على عدمِ المعاوضة ـ.
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية 5: 162.
(¬2) في مسند الحارث 1: 500، ضعفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره، قال اللكنوي في الفلك المشحون ص21: ((وهو وإن كان مُتَكَلَّمَاً فيه سنداً لكنَّه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمة)).
المجلد
العرض
54%
تسللي / 82