المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في المبادئ العامة التي تسير عليها المعاملات
وتوضيحاً لمفهوم القمار المراد عند الفقهاء أورد بعض المسائل التي عللو تحريمها بأنَّ فيها قماراً، وهي:
1.إن شرط شخصان جعلاً من كلِّ واحد، بأن قال لصاحبه: إن سبقتني أعطيتك كذا، وإن سبقتك تعطيني كذا، فهو القمار بعينه، والقمار حرام، إلا أن يكون بينهما محلل (¬1)؛ وهذا لأنَّ القمار مشتق من القمر الذي يزداد وينقص، سمي القمار قماراً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من المقامرين ممن يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه، ويستفيد مال صاحبه، فيزداد مال كل واحد منهما مرة وينتقص أُخرى، فإذا كان المال مشروطاً من الجانبين كان قماراً، والقمار حرام، ولأنَّ فيه تعليق تمليك المال بالخطر، وإنَّه لا يجوز (¬2)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فلا بأس, ومَن أدخل فرساً بين فرسين وهو يؤمن أن يسبق فذلكم القمار» (¬3).
2.المنع من بيع الملامسة والمنابذة وإلقاء الحجر؛ لما فيها من القمار، وبيانه: أنَّ بيع الملامسة: هو أن يتساوم الرجلان في السلعة فيلمسها المشتري بيده فيكون ذلك ابتياعاً لها رضي مالكها بذلك أو لم يرض،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح السير الكبير1: 85.
(¬2) ينظر: المحيط البرهاني5: 323.
(¬3) في شرح معاني الآثار5: 155، وسنن الدارقطني5: 551.
1.إن شرط شخصان جعلاً من كلِّ واحد، بأن قال لصاحبه: إن سبقتني أعطيتك كذا، وإن سبقتك تعطيني كذا، فهو القمار بعينه، والقمار حرام، إلا أن يكون بينهما محلل (¬1)؛ وهذا لأنَّ القمار مشتق من القمر الذي يزداد وينقص، سمي القمار قماراً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من المقامرين ممن يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه، ويستفيد مال صاحبه، فيزداد مال كل واحد منهما مرة وينتقص أُخرى، فإذا كان المال مشروطاً من الجانبين كان قماراً، والقمار حرام، ولأنَّ فيه تعليق تمليك المال بالخطر، وإنَّه لا يجوز (¬2)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فلا بأس, ومَن أدخل فرساً بين فرسين وهو يؤمن أن يسبق فذلكم القمار» (¬3).
2.المنع من بيع الملامسة والمنابذة وإلقاء الحجر؛ لما فيها من القمار، وبيانه: أنَّ بيع الملامسة: هو أن يتساوم الرجلان في السلعة فيلمسها المشتري بيده فيكون ذلك ابتياعاً لها رضي مالكها بذلك أو لم يرض،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح السير الكبير1: 85.
(¬2) ينظر: المحيط البرهاني5: 323.
(¬3) في شرح معاني الآثار5: 155، وسنن الدارقطني5: 551.