المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث مراعاة الواقع في أحكام المعاملات الفقهية
مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَة، فسألت أبا حنيفة عن رجلٍ باع بيعاً وشرط شرطاً، فقال: البيع باطلٌ والشرط باطلٌ، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال: البيع جائزٌ، والشرط باطلٌ، ثم أتيت ابن شُبْرُمَة فسألته فقال: البيع جائزٌ والشرط جائزٌ، فقلت: سبحان الله، ثلاثةٌ من فقهاء العراق اختلفوا في مسألةٍ واحدةٍ، فأتيت أبا حنيفة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا: حدّثني عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيعِ وشرطٍ»، البيع باطلٌ والشرط باطلٌ، ثمّ أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا: حدّثني هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة ل أنَّها قالت: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن اشتري بَرِيرَة فأُعْتقها))، البيع جائزٌ والشرطُ باطلٌ، ثُمَّ أتيت ابن شُبْرُمَة فأخبرته، فقال: لا أدري ما قالا: حدّثني مِسْعَر بن كِدَام، عن مُحَارب بن دِثَارٍ، عن جابر - رضي الله عنه - قال: «بعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقةً وشرط لي حملانها إلى المدينة»، البيع جائزٌ والشرطُ جائزٌ (¬1).
ثانياً: مراعاتها قواعد رسم المفتي:
فإنَّ الأصول على نوعين:
1.أصول للمجتهد المطلق: يستنبط بها الأحكام من الكتاب والسنة
¬__________
(¬1) أفاض الشيخ عوامة في هامش أثر الحديث ص157ـ162 في صلاحية هذه القصة للاحتجاج.
ثانياً: مراعاتها قواعد رسم المفتي:
فإنَّ الأصول على نوعين:
1.أصول للمجتهد المطلق: يستنبط بها الأحكام من الكتاب والسنة
¬__________
(¬1) أفاض الشيخ عوامة في هامش أثر الحديث ص157ـ162 في صلاحية هذه القصة للاحتجاج.