اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية

صلاح أبو الحاج
المبادئ والأسس للمعاملات المالية الفقهية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع في حرية التصرفات في المعاملات الفقهية

الذي يُطالَب بالدليل هو الذي يقول: أنَّ هذه المعاملة حرام، أما الذي يقول: أنَّها حلال فلا يُطالَب بالدليل؛ لأنَّ الأصل معه.
ثانياً: لزوم شروط المتعاقدين:
وهذا ما لم تخالف مقتضى العقد ونهي الشارع الحكيم، ومعنى مقتضى العقد: ما يقتضيه: أي ما عُقِد العقد من أَجل تحقيقِه، فهو مقصودُ العقد، فعندما يشترطُ شرطاً منافياً لهذا المقتضى، فإنَّ كلامَه تناقض، فمثلاً عقد البيع يقتضي التَّمليك، وهو يشترط أن يبقى المبيع عنده مدّةً من الزَّمن مثلاً، وهو يعني تحقُّق التَّمليك الكامل الموجود في العقد، فيتناقض المقتضى مع الشَّرط، ولا شكّ بقوّة المقتضى على الشَّرط؛ لأنّه ما قام عليه العقد لا ما أُضيف إليه.
وقد منع النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الشروط في حديث بريرة ل عندما اشترط سيدها عند بيعها للسيدة عائشة ل أن يبقى الولاء، وهذا مخالف لمقتضى العقد من انتقال الملك للمشتري، والولاء تبع له؛ فعن عائشة ل دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اشتري وأعتقي، فإنَّ الولاءَ لمَن أَعتق، ثُمَّ قام النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله،
المجلد
العرض
82%
تسللي / 82