اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز

محمد زاهد الكوثري
المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري

التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز

والغريب أنه انقطعت بعد مدةٍ يسيرة سلسلة إسنادِ الآخرين في الفاتح بالفعل وانحَصَرَ نشر العلم وإسنادُهُ فيهما وفي أصحابهما وهلم جرا، وهكذا كان الواقع إلى أن غادَرْنا البلاد، وهذا مما يستوقف الأنظار.
وتُوفّي الأستاذ الإسبيري في أواخر سنة (1255 هـ)، ودُفِنَ قربَ إبراهيم الحلبي، وكانت وفاة الشيخ عبدالرحيم سنة (1252 هـ)، رحمهما الله.
?? - الحافظ غالب:
الحافظ محمد غالب بن القاضي محمد أمين الإصطنبولي، من العلماء المُبَرِّزين في العلوم، وحافِظتُهُ كانت مضرِبَ مَثَل، قَصَدَ في مبدأ أمرِهِ أَحَدَ البلادِ ليعِظُ هناك في شهر الصيام على عادة الطلبة، فوَعَظَ وذَكَّرَ، فأُعجِبَ أهل البلد بإلقائه إلا أنهم سألوه عما إذا كان حافظاً [24] للقرآنِ حفظاً جيداً؟ فقال لهم: لا، فجاوبوه قائلين: إذَنْ أَنتَ لا تَصلُحُ مع جودة إلقائك، لأنَّ عادتنا في شهر الصيام أن نُصلّي التراويح بختم القرآن فيها فسكت هنيهة ثم قال: هذا أمر ميسور.
فاستبقوه ظناً منهم أنه يحفظ القرآن، فصلى التراويح بالختم بدون تلعثم وهو يَحفَظُ كلَّ يوم جُزءاً من القرآن، وبعد العيد قال لأعيان البلدة: لا يكفي أن تَحْتَفُوا بي، وعليكم واجبٌ آخَرُ وهو أن تعملوا حفلةً حفظ القرآن، لأني حَفِظتُ القرآن عندكم، فأُرِيدُ أَن يَسمعَهُ الحفاظ المشاهير، فعملوا في ذلك حفلةً كبرى، ومن ذلك العهد بدأت شمس فضلِهِ تَبْزُع.
اشتغل بعلوم القراءة على المقرىء الشهير عبد الله بن محمد صالح الأيوبي المتوفى سنة (1252 هـ)، عن (??) سنة (?)، تلميذ الشيخ محمد صالح المتوفى سنة 1204هـ)، تلميذ يوسف أفندي زاده المشهور، فصار من أفذاذ القُرَّاء، ولازم مجلس العلامة سليمان بن الحسن الكِرِيدِي، إلى أن تخرج به في العلوم وهو عمدته فيها، وله أيضاً إجازة من عارف حكمة شيخ الإسلام.
ثم اشتغل بالتدريس فتخرج به كثير من أهل الفضل والنبل، ومن أنجبهم شيخ مشايخنا العلامة أحمد شاكر الكبير، ومن جملة أصحابه أيضاً أحمد حَمْدِي بن محمد بن أَمْرِ الله الدُّوشَنْبَوِي شيخُ الأستاذ الكبير مصطفى عاصم نَصُوحي زاده، وممن أدركه وتلقى منه «التلويح على التوضيح» و «المطوَّلَ» وكيل الدرس أحمد عاصم الكُومُلْجُنَوِي، ورئيس العلماء يوسف التّكْوَشي، ثم تُوفّي بجدة في طريق الحج سنة (1286 هـ) رحمه الله
المجلد
العرض
54%
تسللي / 54