المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري
التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز
،قبور، بعد أن صلى على هذا الرجل العظيم جمع عظيم يزيد على عشرات الألوف.
وحين اصطفَّتْ عليه الصفوف في ساحةِ مُصَلَّى الفاتح، ما بين باك ونائح، أخذَتِ النَّفْسُ بالشَّهَقَات والعين بالمدامع، لكن الأمر واقع، م ما لَهُ من دافع وقد بكَتِ السماءُ عليه بهواطِل الأمطار، وأظلَمَ الكون متلبساً بلباس الأكدار، وحَضَرت الصلاة عليه رَحِمَهُ الله
وكان يقولُ لمن يَعُودُه في مرضه من الإخوان: أوصيكم بإكمال العلوم عند الأستاذ الألصُوني، وقد أجزتُكم جميعاً بما لي من الروايات.
وهو عُمدتي ويميني في العلوم، كما أنَّ الأستاذ الألصوني قُدْوَتِي ومُساعدي، وشَيْخِي ومَلاذِي، وبهما تمَّ بتوفيق الله سبحانه تخرجي في العلوم من صَرْفٍ ونحو وبلاغة وأدب، وفقه وأصول، وتوحيد، ومصطلح، وتفسير وحديثٍ ومنطق و آداب، وحكمة، إلى غير ذلك من العلوم الجاري تدريسها في العاصمة في ذلك العهد، وفي سَرْدِ ما تلقيتُ منهما من الكتب طول.
وأمَّا مَنْ سِواهما من المشايخ فإنما تلقيت منهم كتباً خاصة، نفعنا الله بعلومهم، وجمعنا يوم الدين تحت لواء سيد المرسلين.
23 - القَسْطَمُوني
الشيخ حسن بن عبد الله بن الحسن القَسْطَمُوني، هو الشيخ المُحدِّثُ الصوفي، بركَةُ العصر، العالم المعمر، صاحب الأسانيد العالية، وُلِدَ في انْطَوَايْ في بلدة طَاطَاي، التابعة لولاية قَسْطَمُوني، سنةَ أربعين ومئتين وألف ووقع في ترجمتي بأول «الطبقات الكبرى» لابن [34] سعد أن ميلاده سنة خمس وأربعين، وهو سَهْو محض من / الطابع. تخرج في العلوم على العلامة أحمد حازم الصغير النَّوْشَهْرِي، المتوفى سنة (???? هـ)، نجل عبدالرحمن الروحي الصغير ابن أحمد الكبير، المتوفى سنة (1160هـ) ابن عبدالرحمن الروحي حازم الكبير، بن عبدالله الأرِكْلِيلي الأصل ثم النَّوْشُهْرِي.
وأخَذَ الحديث والتصوفَ عن الضياء الحُمُشْخَانَوِي، وهو من أقدم أصحابه وأكثرهم مُلازمةً له، وشاركه في الأخذ عن السيد أحمد بن سليمان الأرْوَادي المتوفى سنة 1275هـ)، حينما ورَدَ الأستانة سنة (1266) هـ)، وأقامَ بها سنتين يُدرِّسُ الحديث بأيا صوفيا، كما أخَذَ الشيخ عبد الفتاح العقري أحد أوصياء مولانا خالد البغدادي دفين صالحية الشام. وكان له رحمه الله أنظار عالية في حق هذا العاجز، وكنتُ كثير التردد إليه، ناب عن شيخِهِ في خانِقَاهِهِ في إقراء الحديث مدةً طويلة، وكان من
وحين اصطفَّتْ عليه الصفوف في ساحةِ مُصَلَّى الفاتح، ما بين باك ونائح، أخذَتِ النَّفْسُ بالشَّهَقَات والعين بالمدامع، لكن الأمر واقع، م ما لَهُ من دافع وقد بكَتِ السماءُ عليه بهواطِل الأمطار، وأظلَمَ الكون متلبساً بلباس الأكدار، وحَضَرت الصلاة عليه رَحِمَهُ الله
وكان يقولُ لمن يَعُودُه في مرضه من الإخوان: أوصيكم بإكمال العلوم عند الأستاذ الألصُوني، وقد أجزتُكم جميعاً بما لي من الروايات.
وهو عُمدتي ويميني في العلوم، كما أنَّ الأستاذ الألصوني قُدْوَتِي ومُساعدي، وشَيْخِي ومَلاذِي، وبهما تمَّ بتوفيق الله سبحانه تخرجي في العلوم من صَرْفٍ ونحو وبلاغة وأدب، وفقه وأصول، وتوحيد، ومصطلح، وتفسير وحديثٍ ومنطق و آداب، وحكمة، إلى غير ذلك من العلوم الجاري تدريسها في العاصمة في ذلك العهد، وفي سَرْدِ ما تلقيتُ منهما من الكتب طول.
وأمَّا مَنْ سِواهما من المشايخ فإنما تلقيت منهم كتباً خاصة، نفعنا الله بعلومهم، وجمعنا يوم الدين تحت لواء سيد المرسلين.
23 - القَسْطَمُوني
الشيخ حسن بن عبد الله بن الحسن القَسْطَمُوني، هو الشيخ المُحدِّثُ الصوفي، بركَةُ العصر، العالم المعمر، صاحب الأسانيد العالية، وُلِدَ في انْطَوَايْ في بلدة طَاطَاي، التابعة لولاية قَسْطَمُوني، سنةَ أربعين ومئتين وألف ووقع في ترجمتي بأول «الطبقات الكبرى» لابن [34] سعد أن ميلاده سنة خمس وأربعين، وهو سَهْو محض من / الطابع. تخرج في العلوم على العلامة أحمد حازم الصغير النَّوْشَهْرِي، المتوفى سنة (???? هـ)، نجل عبدالرحمن الروحي الصغير ابن أحمد الكبير، المتوفى سنة (1160هـ) ابن عبدالرحمن الروحي حازم الكبير، بن عبدالله الأرِكْلِيلي الأصل ثم النَّوْشُهْرِي.
وأخَذَ الحديث والتصوفَ عن الضياء الحُمُشْخَانَوِي، وهو من أقدم أصحابه وأكثرهم مُلازمةً له، وشاركه في الأخذ عن السيد أحمد بن سليمان الأرْوَادي المتوفى سنة 1275هـ)، حينما ورَدَ الأستانة سنة (1266) هـ)، وأقامَ بها سنتين يُدرِّسُ الحديث بأيا صوفيا، كما أخَذَ الشيخ عبد الفتاح العقري أحد أوصياء مولانا خالد البغدادي دفين صالحية الشام. وكان له رحمه الله أنظار عالية في حق هذا العاجز، وكنتُ كثير التردد إليه، ناب عن شيخِهِ في خانِقَاهِهِ في إقراء الحديث مدةً طويلة، وكان من