اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

فروعاً قد يعجز الإنسان عن وعيها والإحاطة بها، وكلُّ ذلك جعل الطبقات العليا من فقهاء المذهب يصوغون القواعد والضوابط التي تسيطر على الفروع الكثيرة المتناثرة وتحكمها».
ونقف ههنا وقفة عاجلة مع بعض التأليفات عند الحنفية التي اعتنت بالقواعد «أصول البناء»؛ لتتكون للدارس صورة إجمالية واضحة عن الهيئة التي كان عليها التأليف في هذا العلم، والكيفية التي تناولها الفقهاء بها.
فيعلم الدَّارس أنَّ حياةَ الفقه في جميع مراحله كانت بوجودِ تلك القواعد «أصول البناء» فيه، وأنّ طريق ضبط الفقه والتّمكُّن منه هو ضبط هذا العلم، وأنّ الوسيلةَ لمعرفة حكم كلِّ ما يستجد في حياتنا من مسائل بالتَّفريع على «أصول البناء»، وأننا بقدر تمكّننا في هذا العلم نتمكَّن من تطبيق الفقه في حياتنا، وبقدر معرفتنا بأصول البناء للمسائل يكون فهمنا صحيحاً سليماً للحكم الشَّرعيّ.
وأنَّ هذا التَّخبط الفقهي الذي نعيشه، وصدور الفتاوى الغريبة جداً هو بسبب غياب هذا العلم عن الدراسة والاهتمام من قبل الدارسين.
وأقصد بذلك دراسته بطريقة علمية صحيحة من خلال دراسة الكتب الفقهية المعتمدة، ومعرفة أصل كلّ مسألة فيها، فدراسة الكتب الفقهية هي عبارة عن دراسة قواعد «أصول البناء» لمسائل الكتاب، وفهم قواعد العلم، فهي أشبه بكتب القواعد؛ لأنَّ ما فيها من أمثلة غير مقصودة بذاتها، وإنَّما المقصود ما اشتملت عليه من «أصول البناء» بُنيت عليها مسائلها، فمَن
المجلد
العرض
37%
تسللي / 326