اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

في الإلحاق، وتفريقها عندالاشتباه بعد الاستناد إلى الأُصول المقرَّرة من مذاهب إمامهم، وصار ذلك كلّه يحتاج إلى ملكةٍ راسخةٍ يقتدر بها على ذلك النّوع من التّنظير أو التّفرقة واتّباع مذهب إمامِهم فيها ما استطاعوا».
وعن طريق هذا التَّخريج للمسائل على أصول المجتهدين نما الفقه واتسع نطاقه، وتمَّت مسائله، وبدأ الفقهاء يضعون أساليب جديدة للفقه، فهذه الأساليب يذكرونها مرّة بعنوان القواعد والضوابط، أو الفروق، أو
الألغاز، أو الحيل، أو الفتاوى، أو النوازل، أو الواقعات، وغيرها.
وأما القواعد والضوابط والأصول الفقهية، فحينما كثرت الفروع والفتاوى بكثرة الوقائع والنوازل توسعوا في وضعها على هدي مَن سلفهم، بحيث تدور في أبواب مختلفة من الفقه، وتضبط كثرة الفروع، وتجمعها في قالب متسق؛ لصيانتها من الضَّياع والتَّشتت كما فعل العلامتان أبو الحسن الكَرْخيّ (ت340هـ) في «رسالته»، وأبو زيد الدَّبوسيّ (ت430هـ) في «تأسيس النظر» تحت عنوان: «الأصول».
قال النَّدويّ (¬1): «ومما يشهد له التَّاريخ ويظهر ذلك بالتتبع والنَّظر، أنَّ فقهاءَ المذهب الحنفي كانوا أسبق من غيرهم في هذا المضمار، ولعلّ ذلك للتَّوسع عندهم في الفروع، وأخذ بعض الأصول عن فروع أئمة مذهبهم، ومن ثمّ ترى الإمام محمد، في كتاب «الأصل» يذكر مسألة فيفرع عليها
¬__________
(¬1) في القواعد ص135.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 326