اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

فالمحرمُ بالحجّ يلزمه أداء كلِّ نسك في مكانه ووقته إن كان هذا شرط فيه، فمثلاً: يلزم من تأخير الإحرام عن المواقيت شاةٌ، ويلزم في تأخير طواف الإفاضة عن أيام النّحر شاةٌ، ويلزم في تأخير الذبح لهدي الشكر عن أيام النحر شاةٌ، ويلزمه الترتيب بين الرَّمي والنحر والحلق فإن قدَّم أحدُها على الآخر تلزمه شاة، وهكذا.
(ق:66): الأصل عند أبي حنيفة: «أنَّ الشَّيء إذا غلب عليه وجوده يجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد»: كالحدث من النائم المضطجع؛ لأنَّه غلب وجوده، فجعل كالموجود وإن لم يوجد (¬1)، ويشهد له ما روى ابن عباس - رضي الله عنهم -: (إنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلى فقلت يا رسول الله: إنك قد نمت. قال: إن الوضوء لا يجب إلا على مَن نام مضطجعاً، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) (¬2)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ) (¬3): أي تكون المقعدة مستمسكة عن خروج الهواء إن كان مستيقظاً.
وهذا الأصل يعبر عنه بـ: (الغالب القريب من المتحقِّق كالمتحقّق)، كما في مسألة لزوم الدم بغيبة الحشفة في الفرج وإن لم ينزل؛ لغلبة الإنزال،
¬__________
(¬1) تأسيس النظر: ص31.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 111، وسنن أبي داود 1: 52، وفي مجمع الزوائد: رجاله موثقون. كما في إعلاء السنن 1: 129.
(¬3) في سنن أبي داود1: 52، وحسنه المنذري وابن الصلاح والنووي، كما في نصب الراية 1: 45.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 326