المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه» (¬1) (¬2).
(ق:93): «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه»، ومثلها ذكر الخادمي وغيره، كالربا والرشوة وأجرة النائحة إلا في مسائل: كالخوف على نفسه أو ماله (¬3).
وهذه من قواعد «المجلة»، فالشّيء المحرم الذي لا يجوز لأحد أن يأخذه ويستفيد منه يحرم عليه أيضاً أن يُقدِّمه لغيره ويعطيه إيّاه، سواء أكان على سبيل المنحة ابتداءً أم على سبيل المقابلة؛ وذلك لأنَّ إعطاءه الغير عندئذٍ يكون من قبيل الدَّعوة إلى المحرم، أوالإعانة والتشجيع عليه، فيكون المعطي شريك الفاعل، ومن المقرَّر شرعاً أنَّه كما لا يجوز فعل الحرام، فلا تجوز الإعانة والتَّشجيع عليه؛ لقوله تعالى: چ?? ? ??چ المائدة: 2 (¬4).
(ق:94): «من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه»، ومثلها ذكر في «المجلة» وغيرها، يعني: لو قتل إنسان وارثه مثلاً يحرم من إرثه (¬5)، فمَن استعجل الشيء الذي وضع له سبب عام مطرد، وطلب الحصول عليه قبل وقت حلول سببه العام، ولم يستسلم إلى ذلك السبب الموضوع، بل عدل عنه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري8: 105.
(¬2) ينظر: رد المحتار1: 125 - 126.
(¬3) ينظر: منافع الدقائق ص330.
(¬4) ينظر: شرح الزرقا ص 215.
(¬5) ينظر: مرآة المجلة 1: 54.
(ق:93): «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه»، ومثلها ذكر الخادمي وغيره، كالربا والرشوة وأجرة النائحة إلا في مسائل: كالخوف على نفسه أو ماله (¬3).
وهذه من قواعد «المجلة»، فالشّيء المحرم الذي لا يجوز لأحد أن يأخذه ويستفيد منه يحرم عليه أيضاً أن يُقدِّمه لغيره ويعطيه إيّاه، سواء أكان على سبيل المنحة ابتداءً أم على سبيل المقابلة؛ وذلك لأنَّ إعطاءه الغير عندئذٍ يكون من قبيل الدَّعوة إلى المحرم، أوالإعانة والتشجيع عليه، فيكون المعطي شريك الفاعل، ومن المقرَّر شرعاً أنَّه كما لا يجوز فعل الحرام، فلا تجوز الإعانة والتَّشجيع عليه؛ لقوله تعالى: چ?? ? ??چ المائدة: 2 (¬4).
(ق:94): «من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه»، ومثلها ذكر في «المجلة» وغيرها، يعني: لو قتل إنسان وارثه مثلاً يحرم من إرثه (¬5)، فمَن استعجل الشيء الذي وضع له سبب عام مطرد، وطلب الحصول عليه قبل وقت حلول سببه العام، ولم يستسلم إلى ذلك السبب الموضوع، بل عدل عنه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري8: 105.
(¬2) ينظر: رد المحتار1: 125 - 126.
(¬3) ينظر: منافع الدقائق ص330.
(¬4) ينظر: شرح الزرقا ص 215.
(¬5) ينظر: مرآة المجلة 1: 54.