اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

«الإشارة إنَّما تقوم مقام العبارة إذا كانت معهودة»، كما في الأخرس، ومعتقل اللسان إن امتد اعتقاله وصارت له إشارة معهودة (¬1)، وستأتي بعبارة: «الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان» في الفصل الثالث.
(ق:97): «الأفعال المباحة لا يجوز مباشرتها إلا بشرط أن لا يؤذي أحداً»، كالرمي بقصد الصيد مباح، فإذا أصاب آدمياً يضمن ويأثم دون إثم القتل، أما الضمان والإثم فلعدم التحرُّز وترك الاحتياط، وأما كون الإثم دونه؛ لعدم القصد (¬2).
(ق:98): «الإقرار لا يحتمل التعليق»، كمَن قال: لفلانٍ عليّ ألف درهم إن شاء فلان، فقال فلان: قد شئت، فهذا باطل؛ لأنه إخبارٌ ترَدُّد بين الصِّدق والكذب، فإن كان صدقاً لا يصير كذباً بفوات الشرط، وإن كان كذباً لا يصير صدقاً بوجود الشرط (¬3).
(ق:99): «بيع الدَّين بالدَّين باطل»، كمن صالح على عشرة أرطال حنطة بعشرة دنانير، فإن قبض في المجلس العشرة جاز، وإلا فلا؛ لأنَّه حينئذ يكون بيع الدَّين بالدَّين (¬4)، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» (¬5)، أي: النسيئة بالنسيئة.
¬__________
(¬1) ينظر: ترتيب اللالئ1: 310.
(¬2) ينظر: ترتيب اللالئ1: 273.
(¬3) ينظر: ترتيب اللالئ1: 379.
(¬4) ينظر: ترتيب اللالئ1: 452.
(¬5) في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك
2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكنَّ إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين. ينظر: تلخيص الحبير 3: 26، وغيرها.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 326