المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
تصدق به عليها، فقال: «هو عليها صدقة ولنا هدية» (¬1)، فأقام - صلى الله عليه وسلم - تبدل سبب الملك من التَّصدق إلى الإهداء، «فيما هو محظور عليه، وهو الصدقة» مقام تبدُّل العين.
فلو اشترى من آخر عيناً، ثمّ باعها من غيره، ثمّ اشتراها من ذلك الغير، ثمّ اطلع على عيبٍ قديمٍ فيها كان عند البائع الأوّل، فليس له أن يردّها عليه؛ لأنَّ هذا الملك غير مستفاد من جانبه.
ولو وهب لغيره العين الموهوبة له، ثم عادت إليه بسبب جديد؛ بأن باعها منه أو تصدّق بها عليه، فأراد الواهب أن يرجع بهبته لا يملك ذلك (¬2).
(ق:119): «يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء»، فيتسامحُ ويُتساهلُ في خلال الأمر وأثناءه ما لا يغتفر في الابتداء؛ وذلك لأنَّ البقاءَ أسهل من الابتداء.
فلو وهب حصّةً شائعةً قابلةً للقسمة، فإنَّه لا يصحّ، ولكن إذا وهب عيناً بتمامها، ثمّ استحقّ جزء شائع منها، أو رجع الواهب في جزء منها شائع، لا تفسد الهبة في الباقي وإن كان شائعاً يقبل القسمة.
والزَّوجة لا تملك حطّ المهر عن الزَّوج في ابتداء العقد، فلو عقدت معه النِّكاح على أن لا مهر لها لم يصحّ الحطّ ووجب مهر المثل، ولو حطّت المهر
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 53، وصحيح مسلم2: 755.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص467.
فلو اشترى من آخر عيناً، ثمّ باعها من غيره، ثمّ اشتراها من ذلك الغير، ثمّ اطلع على عيبٍ قديمٍ فيها كان عند البائع الأوّل، فليس له أن يردّها عليه؛ لأنَّ هذا الملك غير مستفاد من جانبه.
ولو وهب لغيره العين الموهوبة له، ثم عادت إليه بسبب جديد؛ بأن باعها منه أو تصدّق بها عليه، فأراد الواهب أن يرجع بهبته لا يملك ذلك (¬2).
(ق:119): «يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء»، فيتسامحُ ويُتساهلُ في خلال الأمر وأثناءه ما لا يغتفر في الابتداء؛ وذلك لأنَّ البقاءَ أسهل من الابتداء.
فلو وهب حصّةً شائعةً قابلةً للقسمة، فإنَّه لا يصحّ، ولكن إذا وهب عيناً بتمامها، ثمّ استحقّ جزء شائع منها، أو رجع الواهب في جزء منها شائع، لا تفسد الهبة في الباقي وإن كان شائعاً يقبل القسمة.
والزَّوجة لا تملك حطّ المهر عن الزَّوج في ابتداء العقد، فلو عقدت معه النِّكاح على أن لا مهر لها لم يصحّ الحطّ ووجب مهر المثل، ولو حطّت المهر
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 53، وصحيح مسلم2: 755.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص467.