المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى
صبّه في حلقه كرهاً فمات، فإنَّه يضمن ديته (¬1).
(ق:215): الخامسة: الأمر بالتَّصرُّف في ملك الغير باطل
الأمر بالتَّصرُّف في ملك غير الآمر لا حكم له، إذا كان المأمور عاقلاً بالغاً ولم يكن الآمر مجبراً للمأمور، ولم يصحّ أمر الآمر في زعم المأمور، وتكون العهدة فيه حينئذٍ على المأمور المتصرّف؛ لأنَّه العلّة المؤثِّرة والآمر سبب.
والأصل الإضافة إلى العلل المؤثِّرة لا إلى الأسباب المفضية الموصلة؛ ولأنَّ أمر الآمر إذا كان كذلك لا يجاوز أن يكون مشورةً، وهي غير ملزمة للمأمور، ولا تصلح مستنداً له لتبرير عمله.
فلو أُخبر أنَّه وصي الميت، فلم يضع يده على التَّركة، ولكن أمر المخبر أن يعمل بها بطريق المضاربة، ففعل وضاع المال، ثمّ لم تثبت وصايته، فالذي عمل بالمال ضامن؛ لعدم صحّة أمر الآمر، وعدم نفاذه في ملك الغير، ولا يضمن الآمر؛ لأنَّه لم يضع يده على المال (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: مرآة المجلة 1: 52.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص459 - 460.
(ق:215): الخامسة: الأمر بالتَّصرُّف في ملك الغير باطل
الأمر بالتَّصرُّف في ملك غير الآمر لا حكم له، إذا كان المأمور عاقلاً بالغاً ولم يكن الآمر مجبراً للمأمور، ولم يصحّ أمر الآمر في زعم المأمور، وتكون العهدة فيه حينئذٍ على المأمور المتصرّف؛ لأنَّه العلّة المؤثِّرة والآمر سبب.
والأصل الإضافة إلى العلل المؤثِّرة لا إلى الأسباب المفضية الموصلة؛ ولأنَّ أمر الآمر إذا كان كذلك لا يجاوز أن يكون مشورةً، وهي غير ملزمة للمأمور، ولا تصلح مستنداً له لتبرير عمله.
فلو أُخبر أنَّه وصي الميت، فلم يضع يده على التَّركة، ولكن أمر المخبر أن يعمل بها بطريق المضاربة، ففعل وضاع المال، ثمّ لم تثبت وصايته، فالذي عمل بالمال ضامن؛ لعدم صحّة أمر الآمر، وعدم نفاذه في ملك الغير، ولا يضمن الآمر؛ لأنَّه لم يضع يده على المال (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: مرآة المجلة 1: 52.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص459 - 460.